قراءات في فكر أبي سعيد الكدمي مجموعة مؤلفين

قراءات في فكر أبي سعيد الكدمي

الجزء ١ · صفحة ١١٠

وقد مثل لما كان أصلها جامداً بالتمر المكنوز والطحين المعجون عجيناً جامداً لا مائعاً وبعض الحلوى وغير ذلك (1) غير انه في موضع آخر لم يأخذ بمبدأ الاستصحاب فقد ذكر في مسألة الجنب الذي صلى صلاة أو عدة صلوات ثم شك في غسل الجنابة فلم يقع في علمه أنه كان قد أغتسل كما أنه لم يستوثق أنه لم يغتسل فقرر أنه في مثل هذه المسألة يعد في حكم الصلوات من كان قد اغتسل حتى يعلم يقيناً أنه لم يغتسل ولكن قيد ذلك بما إذا كان قد تعود الصلوات وأنه من أهل القبلة ويدين بوجوب غسل الجنابة، ولم يعرف من نفسه عادة أنه يترك غسل الجنابة في أي وجه من الوجوه وعلى أي حال من

الأحوال

•

وارى أن فيما ذهب إليه الشيخ الكدمي أشتراطاً لصحة الحكم بالاستصحاب ذلك عنده ان الاستصحاب في مثل هذه المسألة يقتضي الحكم بأنه لم يغتسل لأن الأصل عدم الغسل فكان ينبغي أن يقال انه لم يغتسل وعلية الغسل وأعادة الصلاة لكننا وجدناه يرى ترك الأخذ الإستصحاب إذا قامت القرائن على خلافه، فقد رأينا أنه قرر كون هذا المصلي الشاك في الغسل من عدمه قد أغتسل ما دام أنه تعود الصلاة وهو من أهل القبلة ويدين بوجوب الجنابة ولا يعرف له عادة ترك الغسل بأي

1 - المعتبر 171/ 3 - 172

-110 -