قراءات في فكر أبي سعيد الكدمي
الجزء ١ · صفحة ١٦٢ه - اليقين لا يزول بالشك
فمن أشترى شيئاً فأكله، ثم شك أكان شراؤه له جائزاً ثابتاً، أو في عقد النكاح وعرف من نفسه أنه لا يدخل على
شبهة، وكان في يده، فلا يلتفت إلى الشك بعد مضي الأمر لأنه من الوسواس يضيق عليه ما أخذ، ويكدر ما صفا، لأنه إن أخذه على الحلال فتركه ضلال، ولو كان حراماً من حيث لا يعلم حرمته غير الله، وإن أخذه بباطل ونسي فله العذر إن دان
بالتوبة من الذنوب جملة وتاب منها
•
وكذلك إن عارضه شك في الحج أو الصلاة أو الصيام أو الكفارة، أو الرجعة في عقد النكاح أو نحو ذلك بعد الفراغ من ذلك أو قبله فلا يشتغل بالشك. (1)
6 - لا ضرر ولا ضرار
قال مرجحاً بهذه القاعدة في التمر إذا عجن بماء
نجس قيل إنه نجس، أي لا يبلغ به الطهارة ولا غسل ومعناه معنى المتروك الثابت فيه النجاسة إلى الأبد
•
وقيل إن نكل وفتت وجعل في الشمس بقدر ما تبلغه النجاسة أو حموها، مفرقاً في الشمس حتى يجف وتزول عنه أحكام رطوبات النجاسة، في معاني الاعتبار والنظر، وتذهب الشمس والريح بمعنى رطوبات النجاسة منه، إن تلك الطهارة
1 - شرح النيل ج 17، ص 102.
-162 -