قراءات في فكر أبي سعيد الكدمي
الجزء ١ · صفحة ٢٢كما أن الشيخ أبا سعيد يستوعب الآراء الأخرى المخالفه له ولا يتسرع في إصدار الأحكام عليها جزافاً، وإنما يضع الاحتمالات
لتلك الآراء، بما يمكنه من احتوائها و استيعابها لا سيما في مسألتي الولاية والبراءة، أي أنه لا يتسرع في إصدار الحكم بالبراءة، ومن ذلك موقفه من الأحداث التي جرت بين الإمام الصلت بن مالك وبين موسى بن موسى وراشد بن النضر، وبين الإمام عزان بن تميم والفضل بن الحواري والحواري بن عبدالله ومن أصحاب تلك الأحداث، حيث اعتبر أن تلك الأحداث حدثت في سبيل الدعاوى لا على سبيل البدع، وبالتالي فهو قد أبقى أصحابها على ماكانوا عليه عنده من حيث الولاية أو الوقوف ولم ينقلهم عن منازلهم السابقة بسبب تلك الأحداث
فنجده يتولى بشيراً وعبدالله أبني محمد بن محبوب وأبا جابر محمد بن جعفر وابنه أبا علي الأزهر بن محمد بن جعفر وأبا المؤثر الصلت بن خميس وحفيده أبا محمد عبدالله بن محمد بن أبي المؤثر ومحمد بن روح، ومحمد بن الحسن وأبا مالك غسان بن محمد بن الخضر الصلاني وغيرهم سواء كان ثبت لهم حكم الولاية بطريق الظاهر أم بطريق الشهره أم بطريق الرفيعة، وهؤلاء لهم مواقف متباينة من تلك الأحداث وأصحابها، يقول - رضي الله عنه بعد أن ذكر أولئكم الأئمة الأعلام (فهؤلاء الذين وصفناهم من أهل الفضل والعلم من أهل عمان قولنا فيهم ما قد وصفنا، وهم وإن أختلف قولهم في هذه الأحداث في الولايه
-22 -