قراءات في فكر أبي سعيد الكدمي
الجزء ١ · صفحة ٢٩سبيلا، لأنه أعلم من نعلم من الأحبار، وآثاره أصح الآثار، لا على سبيل محض العصبية، ولكن لظهور أنوار الحق في أقواله المرضية) (1) وتلك الأقوال والآثار أخذها من جاء بعده من
مؤلفاته وجواباته وهي:
-
1 - كتابه الإستقامه، وقد ألفه في الرد على المدرسة الرستاقية، يقول الشيخ السالمي في وصفه (وكتاب الإستقامه لمفتي الأمه ومنقذها من الظلمة أبي سعيد محمد بن سعيد الكدمي – رضى الله عنه ألفه في الرد على من خالف سيرة السلف في الحكم على بعض الخارجين في زمان الإمام الصلت بن مالك، وأوسع فيه القول حتى خرج عن المقصود، وصار كتاباً مستقلاً في أصول الدين، تحتار فيه الأفكار وتقتصر عن درك كنهه الأنظار، فصار بركة عامة، ونعمة خاصة بأهل الإستقامة، وقد أطبق المشايخ قديماً وحديثاً على الثناء عليه مع ما فيه من طول، غير أنه تحت ذلك طول فوائد، وتحت كل حرف فوائد فابقوه على حاله كلما تحرك متحرك للأختصار قعدت به همته بعد النظر فهو كرامة لمؤلفه، ونهمة على أتباعه) (2).
ويعتبر كتاب الإستقامة من اوسع الكتب التي عالجت علم الولاية والبراءة، وما من كتاب جاء بعده في هذا العلم إلا وهو عالة عليه فكلهم ينقلون عنه، وعليه يردون وعنه يصدرون، وقد
1 - لباب الآثار، ج 1، ص 81 السالمي، اللمعة المرضية، ص 21.
-2
- Y 9 -