قراءات في فكر أبي سعيد الكدمي
الجزء ١ · صفحة ٥٢المختلف فيها كالقياس والاستحسان والمصالح المرسلة والاستقراء واستصحاب الأصل وهو ان لم يكن يعني بالمصطلحات التي درج علماء أصول الفقه على استعمالها كنظرية الإمام إبن مبارك والإمام عبد القادر حيث كان لا يُعنى بالمصطلحات ولذلك نجده عندما يتحدث مثلا عن الاستعارة المكنية ويشبع فيها القول من غير أن يسميها باستعارة مكنية وكذلك الاستعارة التصريحية الى غير ذلك من وجوه الاستعارات، وكذلك في كتابه دلائل الإعجاز عندما يتحدث عن المعاني عني بمصطلحات الذين جاءوا من بعده ولكنه يغوص في أعماق البلاغة بحيث من يدرس كتابيه يدرك تمام الإدراك أن البلاغة كما قيل فيها من علوم النفس فإن الانسان بقدر ما يتمكن من إيصال الحقائق الى النفوس يجعل تلك النفوس تتفاعل ما مع هو يريد لهم ان يوصله اليهم، ونجد العلماء الذين اطلعوا على كتابيه فيما بعد قالوا ان الكتب التي ألفت من بعد في البلاغة كانت بعيده عن البلاغة وإنما هي أشبه بالفلسفة
منها بالبلاغة.
والإمام أبو سعيد كان يعنى كثيرا بوزن الاستدلالات عندما يستدل بالمعايير المعروفة في أصول الفقه، ولكنه في أكثر الأحوال لا يذكر تلك المصطلحات فهو عندما يستدل بالكتاب العزيز وبالآيات الناصة على الحكم يجعل لهذه الآية دلالتها القطعية ويستدل بالآية التي دلالتها على الحكم ظاهر ويجعل هذه الدلالة دلالة ظنية وبذلك يأخذ بالمخصصات الظنية ويستدل بالآيات
_ OY_