قراءات في فكر أبي سعيد الكدمي مجموعة مؤلفين

قراءات في فكر أبي سعيد الكدمي

الجزء ١ · صفحة ٥٤

جاء بصيغة التكبير، واستثنى من ذلك ما كان يدل على عدم دخول النساء فيه ومن ذلك قوله - سبحانه وتعالى-: (واللآتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن) فإن هذا الخطاب إنما خوطب به الرجال ليعاملوا به نساءهم ليس هو أمرا يمكن أن يوجه الى الصنفين معا.

وكذلك الخطاب الذي يكون خاصاً بالنساء ولايمكن ان يدخل الرجال فيه كنحو قوله - سبحانه وتعالى: (وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن الا لبعولتهن أو أباء بعولتهن ( .. ) الى آخر الآية، هذا الحكم لا يمكن أن ينطبق على الرجال أما غض البصر فقد خوطب به الرجال أولا، وقل مما يعلم أن النساء لم يقصدن فيه نحو خطاب الله – تبارك وتعالى - للمؤمنين بقوله: (يأيها الذين ءامنوا اذا جاءكم النساء مهاجرات فامتحنوهن (هذا خطاب من أجل النساء، ولما كان من أجل النساء فإن المخاطب به غيرهن فلا يندرجن في هذا الخطاب. وكذلك عندما يجد الدليل من السنة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام لا يتجاوزه الى غيره ومن اجل هذا كانت له آراء لم يسبق اليها في المذهب، فقد كان معولا في هذه الآراء على السنة النبوية وهي من القوة بمكان لقوة استدلالها، ومن جملة ما كان يعول عليه في آرائه الأخذ بقول جمهور الأمة فيما إذا جاء أحد الى المسجد وقد كان الخطيب اعتلى المنبر وقد قال إنه يركع ركعتين في هذه الحالة أخذا بحديث سديك -رضي الله تعالى