قراءات في فكر أبي سعيد الكدمي مجموعة مؤلفين

قراءات في فكر أبي سعيد الكدمي

الجزء ١ · صفحة ٦٠

وفرق أيضا بين الغسل وبين الصلاة بعد ثبوت وقتها قال في هذه الحالة: أن يصلي إل اإذا أراد الاحتياط لقطع دابر الشك لأن الصلاة موقوته بوقت، والغسل غير موقوت بوقت والأصل في المؤمن أن يؤدي الصلاة في مواقيتها فاذا شك في ادائها لا يعيد اما عندما يتيقن فلا ريب أنه في هذه الحالة يكون لزاما عليه ان يقوم الى الصلاة.

وذكر ايضا الزكاة وقال: بان الإنسان الذي وقت لنفسه وقتا معينا يخرج فيه زكاته في كل عام من الأعوام عندما يتجاوز ذلك الوقت ويعتريه شك هل اخرج زكاته قال اما من ناحية الحكم فان الأصل في الحكم ان ذمته مشغولة بالزكاة ولكن من باب الطمأنينة أن كان ذلك، مستقرا في نفسه ومستقرا في عادته ألا يغادر في ذلك الوقت الأوقد أدى الزكاة ولم يكن الشك مع بقاء الوقت بل

بعد ما جاوز الوقت فليس عليه أن يقوم بإخراج زكاته مرة أخرى. وكذلك حقوق الناس قال من كان شاكا في أداء حق من حقوق الناس كأن يكون مدينا لأحد أو عليه الضمان لأحد أو أي نوع منها ثم شك بعد ذلك هل شك في أنه أدى هذا الحق مع انه من قبل لم يعتره الشك فهنا يؤدى الحق لأصحابه ويبقى الحق كما هو اللهم الا أن يكون هنالك قرينة تؤيد جانب الطمأنينة كأن يتأكد انه حمل هذا الحق في يده وهو ذاهب الى صاحبه من أجل أن يعطيه إياه فإن هذه القرينه كافية لأجل تأكيد جانب الطمأنينة وفي هذه الحالة لا يكون عليه الأداء وكذلك بقية الحقوق الأخرى

_7.-