قراءات في فكر أبي سعيد الكدمي
الجزء ١ · صفحة ٦٣نطق بمد بينهما منه او ما يكون بسببه منه يكون طالقا وكذلك عندما يكون متيقنا أن فلانة كانت زوجته ولكنه أفاق ووجد بينها
وبينه هجران ومقاطعة لا يكونان الا بين رجل وإمراة طلقها ويرى نفسه بعيدا عن هذه المرأة ولا يتذكر متى طلقها؟ ولكن في نفسه انه لا يمكن في هذه الحالة الا وقد خرجت من عصمته وبهذه الحالة يأخذ ما إطمأنت إليه نفسه من انها خرجت فإن كون هذه المراة لا تطالبه بحقوق الزوجية والناس أيضا لا يؤنفونه لماذا تركت أهلك الى غير ذلك من الأوضاع والظروف التي تشهد بمثل هذه الحالة، كل ذلك يؤكد أن عصمة الزوجية لم تعد باقية
بينهما.
كذلك عندما يرى أن جارية عنده وهو يرغب في تلك الجارية في هذه الحالة وهي تطاوعه في هذه العشرة التي بينه وبين هذه الجارية ولا استنكار من أحد ولا استهجان من هذا الصنيع وهو لا يتذكر كيف انتقلت من يده حتى كانت ملك يمينه هل كان ذلك بشراء أو كان ذلك بإرث او كان بأي وجه من وجوه التملك فإنه عندما جاء منه بهذه الحالة هو مطمئن الى ان هذه جاريته ولن ترد كيف كان ترد إليه نسي ذلك بسبب من أسباب الذهول، والنسيان فانه يستصحب الحالة التي وجد نفسه عليها ولا يحرم هذه الجارية على نفسه كذلك بالنسبة الى الأموال عندما يكون موقنا بأن المال الفلاني كان ملكا لفلان ولكن بعد لك وجده في يده وهو يتصرف فيه ملك المالك في ملكه من غير ان يطالبه أحد
-63 -