قراءات في فكر أبي سعيد الكدمي
الجزء ١ · صفحة ٧٤قال: وقد جعل لنا الاقتداء به لقوله الله تبارك وتعالى (فبهداهم اقتده) (1) وقوله تعالى (واتبع سبيل من اناب الي) (2). غير اني لاحظت عليه انه استشهد في هذا المقام بما لا ينبغي الاستشهاد به في نظري ولايصلح دليلا لاثبات امر قطعي او ظني غالب، فقد استشهد له بما قيل عن النبي- صلى الله عليه وسلم - اصحابي كالنجوم بايهم اقتديتم اهتديتم وانه - صلى الله عليه وسلم - قال: مارأه المسلمون حسنا فهو عند الله حسن ومارآه المسلمون قبيحا فهو عند الله قبيح) مستشفا من كون النبي - صلى الله عليه وسلم – وصف اصحابه بالنجوم بأيهم اقتدى المسلم فقد اهتدى انهم بالضرورة مختلفون فيما يرون من احكام فباي الاحكام من هذا الاختلاف اخذنا فقد اهتدينا وبما انه لا يجوز ان يثبت لهم الخلاف في الاصول الثابتة فان هذا يعني انهم قد يختلفون فيما هو مرجعه الى الرأي والاجتهاد وهذا فيما ارى تخريج حسن لولا انه بني على دليل ضعيف (3).
فحديث (اصحابي كالنجوم .... الخ) ضعيف قال عنه ابن كثير في تحفة الطالب: (هذا الحديث لم يره احد في الكتب الستة وهو
ضعيف) (4)
1 - من الآية: 90 من سورة الانعام
2 من الآية: 15 من سورة لقمان
-3
المعتبر: 17/ 1
4 - تحفة الطالب ورقة 5 - (أ) وانظر سلسلة الاحاديث الضعيفة للالباني
79،78/ 1 رقم 58
-74?