قراءات في فكر أبي سعيد الكدمي
الجزء ١ · صفحة ٨٥واوضح منه العهد الذي اخذه الله على بني آدم وهم في ظهور آبائهم الذي اشار اليه بقوله: (واذ اخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على انفسهم الست بربكم قالوا
بلى شهدنا ان تقولوا القيامة انا كنا عن هذا غافلين) (1). يوم واذا كان الامر كذلك فان جميع المولودين هم على الفطرة وعلى الاسلام في ظاهر الاحكام وهذا ما يدعونا الى ان نجزم انه من اهل الجنة مادام طفلا غير مكلف باجماع الامة، ولم يقع اختلاف في القول الا في ثبوت ولايته وثبوت الوعد له والوعيد فيما اذا كان من المشركين او المنافقين (2).
(2)
ثم عقد بابا لاتفاق احكام المولودين في معاني الاحكام، وبابا للاطفال من اولاد اهل الشرك والنفاق بين فيه اختلاف
القول فيهم -
1 - از ذهب بعضهم الى انهم يلحقون بآبائهم في الآخرة كما كانوا يلحقون بهم في الدنيا وهم مثلهم في احكامهم من النجس وجواز السبي مستندين الى قول النبي - صلى الله عليه وسلم- (ان كل مولود على الفطرة وانما يهوده ابواه اوينصره ابواه (3)، وهذا وان كان في اولاد اليهود والنصارى فانه شامل لاولاد المشركين
لانهم مثلهم.
-1 الاية 172 من سورة الاعراف
المعتبر 45/ 1 - 47
3 - البخاري
_ AO_