قراءات في فكر أبي سعيد الكدمي
الجزء ١ · صفحة ٨٦كما تمسكوا بما يروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم-انه قال لزوجته خديجة وقد سألته عن اولادها منه الذين ماتوا صغارا فقال: (في الجنة) فسألته عن اولادها من غيره الذين ماتوا
صغارا، فروي عنه انه قال: (واذا شئت اسمعتك ثفاءهم في النار)، وبأحاديث أخرى نحو هذا الحديث (1).
لكن الامام الكدمي اول الحديثين بتأويل بديع.
فقال في الاول: انه يخرج في اولاد اليهودي والنصراني في انه يراد به ان تجرى احاكم الدنيا في اولادهم كما تجري على ابائهم كمثل سبيهم بينما لايجوز ذلك في اولاد المسلمين من اهل الاقرار، ومن مثل يثبت له في الاسلام عند البلوغ كان يقر على دين والده على اليهودية والنصرانية، بينما لا يجوز ذلك في اولاد اهل الاقرار اذ ان مثل هؤلاء لايقبل منهم بعد بلوغهم الا الاسلام او السيف ماداموا من اصول مسلمة، واللافت للنظر ان الشيخ الكدمي في هذا الحديث لم يشر الى افتراض صحته كما فعل في الحديث الثاني عندما قال: كذلك الحديث الثاني - اذا صح) وهذا يشير الى ان الحديث ثابت عنده، كيف لا وهو من الاحاديث التي جاءت في مسند الربيع وهو من رواية الامام البخاري ومسلم.
اما الحديث الثاني - حديث خديجة-بعد افتراض صحته
1 - يراجع هذا الموضوع في: الارشاد في شرح مهمات الاعتقاد للعلامة سيف بن ناصر الخروصي 256/ 1 وما بعدها.
-86 -