قراءات في فكر أبي سعيد الكدمي
الجزء ١ · صفحة ٨٨رهين) (1)، واوضح ان هذا يتنافى مع حديث خديجة الذي وضح
مآل اولادهم من الازواج المشركين الى النار.
وللتخلص من هذا المأزق راح الامام يؤول الأمر بما يجمع
بين الأمرين صحة الحديث ومنطوق الآية.
فقد جعل من المسلمات الجمع عليها التي لايجوز الاختلاف عليها عنده ان اولاد المؤمنين الصغار مؤمنون مثلهم، وظاهر الحكم ان خديجة من اهل الاسلام بل ومن السعداء وانها من اشرف نساء اهل الجنة كما أخبر بذلك المصطفى - صلى الله عليه وسلم - وهذا يعني ان الاحاديث الصحيحة جعلتها من اهل الجنة فأولادها الصغار تبع لها.
اما الروايات المخالفة لهذا كالتي بين ايدينا فاننا لانناقش الرواة على مارووا لان صدقهم لهم وكذبهم عليهم، لكن لما كان الحديثان من حيث الصناعة صحيحين فأنه لابد من تأولهما وايجاد المخرج منهما.
وقد سبق تأويل الحديث الاول بان المراد به ثبوت الحكم لولد اليهودي والنصراني مثل مايثبت لأبائهما من السبي وغيره
كما قدمنا.
أما حديث خديجة فانه معتل المتن ويؤكد ذلك ان الحديث
جاء يقرر (ان شئت اسمعتك ثفاءهم في النار)، بينما نجد
1 - الآية 21 من سورة الطور
-88 -