قراءات في فكر أبي نبهان
الجزء ١ · صفحة ١٠١وأول من حمل عنه العلم أولاده الكرام، وأول من نبغ منهم في العلم وتأثر بالاسلوب الشيخ ناصر بن أبي نبهان فهو أغزرهم علماً وأعمهم فهماً فيما بلغنا، وله مؤلفات عدة وعاش أكثر عمره في العليا ثم انتقل إلى نزوى ثم غادرها إلى زنجبار وتوفي بها عام 1263 هـ (1). والشيخ خميس بن أبي نبهان وقد دفن بجوار أبيه في بلدة العليا (3)، والشيخ نبهان بن أبي نبهان كني به والده ولعله أكبر أولاده وتوفي - رحمه الله - في بلدة العليا على رواية أحفاده عام 1236 هـ أي قبل وفاة والده بسنة (3) وكذلك بقية اخوتهم، فاتصفوا بالعلم والورع والمعرفة والخصال الحميدة.
وأما من كان من غير أولاده فكثير ومنهم:
الشيخ منصور بن ناصر بن خميس وهو ابن أخ الشيخ جاعد وقد شرح لامية ابن النضر (4) والشيخ سعيد بن محمد بن راشد الخروصي المعروف بالغشري * صاحب الديوان، وهو ممن رثى والد الشيخ جاعد وتوجد له في ذلك عدة قصائد ضمن الديوان. وأبو
محمد عبد الله بن محمد بن ناصر الخروصي من أهل العوابي الذي قال فيه الشيخ أبو نبهان: (لو اجتمع عليه العلماء إماماً لكنت أول من يبايعه لكمال شروط الإمامة فيه، والشيخ حسن بن درويش بن سعيد الخروصي من العوابي أيضاً وولده سعيد بن حسن، وقد كان شاعراً نابغاً وفقيهاً بارعاً والشيخ راشد بن سعيد بن أبي نبهان وهو ولد ولد الشيخ وكانت له معرفة بالأدب وغير هؤلاء كثير. ثانيا: مؤلفاته الفقهية ترك لنا الشيخ أبو نبهان عدة مؤلفات كان أكثرها في الفقه بجانب ما له من مؤلفات في السلوك وعلوم اللغة العربية وأشعار وأوفاق وغير ذلك مما ذكر عنه ولم نعثر عليه ولكن ما يهمنا هو المؤلفات الفقهية وبها تظهر مكانة الشيخ في هذا الميدان، وإليك بيانها:
1 - الدقاق لأعناق أهل النفاق وهو في السياسة الشرعية وأحكام أموال الجبابرة والتعاون معهم، وتوجد منه عدة نسخ بمكتبة وزارة التراث القومي والثقافة واخترت واحدة منها تحت رقم 2313 عام و 110 ب خاص وتحتوي على مائتي صفحة من خط الناسخ سالم بن شامس بن سنان المنذري، وتوجد منه نسخ أخرى بمكتبة المخطوطات تحت أرقام أخرى.
1 - انظر بحث المؤلف: الشيخ سعيد بن خلفان الخليلي وفكره ضمن قراءات في فكر الخليلي نشر المنتدى الأدبي 2 - أراد المسلمون في زمان الشيخ سعيد بن خلفان الخليلي أن ينصبوا الشيخ خميس إماماً لهم بالرستاق لعلمه وأهليته فابي، أنظر السالمي، تحفة الاعيان: 219/ 2
- وذكر نور الدين في التحفة انه قتل بنزوى في نفس العام، أنظر جـ 2/ 269 وما بعدها 4 - من لسان أحفاده. (*) يبدو لي أن الشيخ الغشري ليس من تلاميذ الشيخ أبي نبهان حيث إن الغشري من مواليد العقد الثاني من القرن 12 هـ بدليل إنه: 1137 قد رثى أمه. 1137 أرخ لبناء مسجد الشداوبة. 1144 أرخ لبناء منزله. 1146 أرخ لهطول الأمطار والسيول التي أفسدت الزرع. وهذه التواريخ كلها قبل مولد الشيخ جاعد (ت (1147) ولا يمكن أن يتمكن من الشعر إلا إذا بلغ 18 وزيادة ولهذا من الممكن أن يكون من مواليد عام 1119 أو قبلها وبالتالي يكون عمره حينما ولد أبو جاعد نحو 30 سنة، وحين بلغ جاعد 20 سنة يكون عمر الغشري خمسين سنة وان المجالسة التي تمت بين الغشري وأبي نبهان لا يمكن أن تتم إلا حينما يبلغ الأخير 30 سنة على أقل احتمال، وفي هذه الحالة يكون الشيخ الغشري تجاوز 60 سنة فكيف يكون من تلاميذه واعتقد العكس أن أبا نبهان كان تلميذاً للغشري. (المحقق).
-1·1 -