قراءات في فكر أبي نبهان
الجزء ١ · صفحة ١٠٩وأبي علي موسى بن علي وأبي المؤثر وأبي قحطان وغيرهم من كبار العلماء (1). ز - يتحرج الشيخ كثيراً في أمر الفتوى والاقدام إليها بغير علم في مسائل الفروج، وكأني به يذهب مذهب الإمام أبي عبيدة في ذلك، وقد أثرت عنه مقالة عندما قيل له إن أهل عمان يفتون بالرأي فقال: (ما سلموا من الدماء والفروج، فهنا يقول الشيخ أبو نبهان عندما تكلم على مسألة زواج الصبية ان الأكثر من الأقدمين يذهبون إلى ان لها الخيار، وفصل هذه المسألة وتوسع فيها وبعد ذلك قال: (ونحب لمن استنصحنا وأحب أن يناصح نفسه أن يأخذ في جميع أموره بالوثيقة ما قدر لا سيما في الفروج، وأن يتبع في ذلك بالحلال الصرف العاري من الاختلاف، وان توسع في ذلك بغير ذلك من الجائزات ولم يخرج من صحيح آراء المسلمين لم نشرع إليه بالتخطئة تعنيفاً والقول في تفريع فصول أصول جمل هذه المسألة يتسع، وأرجو أن في هذا ما يأتي على جميع مسألتك، فلا تسألني عن شيء فإني لا أجيبك بعدها لأني لا أحب ان أفتح هذا الباب على نفسي ما وجدت إلى ذلك سبيلا إلا أن يشاء الله ربي وسع ربي: كل شيء علما، لأني ضعيف العلم قليل الفهم، وفي المناظرات دقائق آفات موبقات، قل أن يسلم منها سائل أو مجيب، إذ لا يسلم منها إلا أولو الألباب، وقليل ما هم) (2). ي - التقليد بغير دليل
لا يرى الشيخ أبو نبهان التقليد للعلماء من العلماء المجتهدين بل يشجع على الاجتهاد فليس هو ممن يقول بغلق باب الاجتهاد، وإليك أيضاً مما قاله في هذا الموضوع:
(فانظر يا أخي في هذا وخذ بالحق في كل حال، وجانب كل رأي قال، وإياك والنظر إلى من قال ولكن إلى ما قال، والحذر والحذر كل الحذر من التقليد في الدين لأحد من البشر كائناً ما كان وكائن ممن كان من أهل العلم من المسلمين، ولو كان في الفضل والكمال كأبي بكر وعمر بن الخطاب - رضي الله عنهما ـ أو كان في العلم كابن عباس وجابر بن زيد - رحمهما الله ـ وبلغ في ضروب علم الشريعة بلاغة الشيخ أبي - - سعيد رحمه الله) (3).
وقال: (ولم يكن في الدين تقليد في الحق لغير نبي! أو لكتاب نزل على نبي لم ينسخ) (4). فالشيخ
لا يحب التقليد للمجتهد بل يأمره بالنظر والاجتهاد وقد حث على ذلك في أكثر من موضع (ه). هذا وبعدما أشرنا اشارات عابرة على حياة الشيخ ومكانته العلمية، فمن الجدير بالقول بيان المنهج الذي اتبعه الشيخ في مسائل الفقه، ومدى أخذه بأصول التشريع، لأن ذلك يعطي القارئ نبذة عن موقف الشيخ منها، ومدى التمسك بها وسأجعل ذلك في فصل مستقل كما يلي:
1 - أبو نبهان جاعد، جوابات: 59، 271، 424، 451، 598، 600 وغيرها.
2 نفس المصدر: 421، 425، 491
نفس المصدر: 439 نفس المصدر: 436
نفس المصدر: 180، 206، 187، 271، 420، 423، 428 429
-1.4 -