قراءات في فكر أبي نبهان
الجزء ١ · صفحة ١١٠الفصل الثاني
منهج الشيخ أبي نبهان الفقهي
إن هذا الفصل يشتمل على تسعة مباحث وخاتمة.
المبحث الأول: تعامله مع الكتاب العزيز
المبحث الثاني: تعامله.
مع
السنة
المبحث الثالث: تعامله مع الاجماع
المبحث الرابع: موقفه من القياس
المبحث الخامس: رأيه في الاجتهاد المبحث السادس: أخذه بالأدلة الأخرى المبحث السابع: أخذه بالقواعد الفقهية الأخذ بالرخصة عند أبي نبهان مصطلحات فقهية في الجوابات المبحث الثامن: اسهاماته الأدبية
المبحث التاسع: وفاته ورثاؤه
المبحث ألاول: تعامله مع الكتاب العزيز:
أولا: احتجاجه به
لا يختلف موقف أبي نبهان عن موقف غيره من العلماء العاملين بكتاب الله من جهابذة العلماء من حيث الاستدلال بكتاب الله العزيز، فهو شديد التمسك بما جاء فيه، ويعتبره الأصل الأول للتشريع الإسلامي فهو يقول بما معناه: إن الله عز وجل أنزل القرآن على عبده بواسطة الملك الأمين جبريل مصدقاً لما بين يديه من التوراة والانجيل مبشراً ونذيراً، ولهداية البشر إلى أمور السبل وإن الله أنزله بعلمه فأخرجه من عالم الغيب إلى عالم الشهادة ولم يصرح بأنه مخلوق أم لا ولكن ظاهر كلامه يدل على إنه كذلك، وقرر بأن القرآن كامل لا يأتي عليه النقص والخلل، ولا يعتري قارئه السامة والملل، فهو معجز بذلك ومعجز بأسلوبه وألفاظه ومعانيه وغوامض مبانيه إذ يقول: (على أنه في تأليف كلامه وعجيب نظامه لغرابة تراكيب الفاظه العجيبة وعدم تناهي معانيه الغريبة مع شدة ايجازه اقتضى كون اعجازه من رام هضما أن يعارضه نظما، فتحدى لذلك جميع العالمين أن يأتوا بمثله أو سورة في صورة شكله وأني لهم بذلك ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا) (1). وقال في موضع آخر: وكلام ذي الطول محكم القول لفظاً ومعنى، عار من التناقض والتضاد (ليس فيه خلل في شيء ولا زلل) (2). كما الحَ الشيخ على أن الصواب ما وافق الكتاب العزيز قولاً وعملاً ونية وقال: (واعلم انه لا يصاب
1 - أبو نبهان جاعد: مقدمة سورة الفاتحة ص 1، أبو نبهان جاعد، جوابات: 510، 561 2 - أبو نبهان جاعد، الجوابات ص 45، وانظر السعدي قاموس 73/ 1
-11 -