قراءات في فكر أبي نبهان مجموعة مؤلفين

قراءات في فكر أبي نبهان

الجزء ١ · صفحة ١١١

العدل في الرأي ولا في شيء بالدين على مخالفة الثابت من حكم الكتاب أو السنة أو الاجماع) (1)، وان الأخذ بالمحكم واجب والإيمان بالمحكم والمتشابه واجب والأخذ بالناسخ واجب أيضاً، والإيمان به وبالمنسوخ واجب، وان الكتاب ينسخ بعضه بعضا (2). والقرآن عند أبي نبهان ناسخ للكتب السابقة فهو المصدق لها والمهيمن عليها وما فيه من الأحكام يجب الأخذ به ولنسمع إلى ما قاله في هذا الموضوع: (إذ قد جعله الناسخ لجميع ما تقدمه من الشرائع التي في الكتب المنزلة على الأنبياء المرسلة وبه الكفاية عنها فلا يحتاج إلى شيء منها فهو المصدّق لها والداعي إلى الإيمان بها) (3).

ثانياً: ألفاظه وكتابته: وكتابة القرآن عند أبي نبهان لغير العربية لا تجوز حيث يقول: (والقرآن بغيرها لا يجوز لأن الشارع قد خصهما (4) بألفاظ لا يجوز لأحد أن يعدل عنها إلى غيرها) (ه). كما يجوز عنده أن يفسر القرآن بلغات أخرى، وذلك لأن الفهم للتنزيل قدر مشترك بين الأمم، فكل قوم أدرى بمعاني لغتهم حيث يقول: (ولا خلاف في الترجمة انها مجزية (1) في كلمة وان كانت بلغة أخرى فهي به أحرى لأنها له أدرى فيما به يؤمر أو ينهى، وجميع ما إليه بالقول ينهي حتى فيما لا يفهمه من التنزيل، لأنها من صحيح التأويل، من متفق عليه أو مختلف فيه، بأي لغة عبّر عنه المعنى الذي به فسر) (7). وسئل الشيخ أبو نبهان عن اشتقاق اسم القرآن فأجاب: قد قيل لافتراق حروفه وآياته وسوره. وقال: وسألت رجلاً من قومنا عن اشتقاق اسم القرآن فقال: لاجتماعه و ائتلافه، وسمي تجمع الدم في رحم المرأة فرق (8) لتجمعه من الحيضة إلى الحيضة) (1).

ويرغب الشيخ أبو نبهان في تلاوته بالتجويد حيث ان التلاوة به متروكة فهو يقول: (وقراءة القرآن على ما يقرأه أهل هذا الزمان من المعربين المجتهدين عندي جائز لأن قراءة التجويد متروكة من عهد طويل .. وعلى كل أن يجتهد في تجويد القرآن وتحسين القراءة له) (10).

ويقسم الشيخ الآيات التي يقرأ بها القرآن عند التلاوة إلى صواب لفظ أو أحكام قراءة، وبيان حروف، حيث قال ما نصه: (فأما القسم المتعلق باللفظ نحو الاعراب والوقف والتغليظ والترقيق والاقحام والاظهار والادغام والإمالة والموصول والمفصول، والفرق بين الحروف المجهورة والمهموسة، والحلقية والفمية، والشفتية والهوائية المتصلة بالفم، واخراج كل حرف من الحروف من مخرجه من

1 أبو نبهان جاعد، الجوابات: ص 427.

المصدر السابق: 14، 50، 91، 92، 205، 206، 326، 397، 421، 474، 475، 195، 508، 510، 590، 591

نفس المصدر ص 50.

4 - أي الصلاة والقرآن ه نفس المصدر: ص 45

6 - يعني ترجمة المعاني لدلالة ما بعد ذلك عليه

نفس المصدر: ص 47 لكن جاء في موضع آخر موافقته للشيخين سعيد بن بشير الصبحي وناصر بن خميس الحمر اشدي حيث قالا بجواز ترجمة القرآن بغير العربية حيث قال: (وبه أقول وإذا جاز به القلم العربي جاز بغيره من كل قلم) أنظر نفس المصدر: ص 62

لعل الصواب: 5

- المصدر نفسه: ص 422

10 - المصدر نفسه: ص 214

-111 -