قراءات في فكر أبي نبهان مجموعة مؤلفين

قراءات في فكر أبي نبهان

الجزء ١ · صفحة ١١٣

وسراجاً منيراً) (1). وقال: (واعلم أنه لا يصاب العدل في الرأي ولا في شيء من الدين على مخالفة الثابت من الكتاب أو السنة أو الاجماع) (2) وقال: ودليله في قول ربكم وسنة نبيكم وكفى بهما هادياً لمن اتبعهما في سلوكه إلى ربه بعد المعرفة منه لتأويلهما) (3) فلا تسع مخالفة الكتاب والسنة أياً كان من الناس إذا ورد في تلك الحادثة نص من الأصول الثلاثة، فكل أمر مخالف لها مردود على صاحبه فهو في ذلك يقول مستدلاً المطلقة على ابطال تزويج. أو محرم أو غيرهما هل يحللها للأول أم لا، فقال: (ولا خلاف في انه كل ما خالف الكتاب أو السنة أو الاجماع من تأسيس ذلك التزويج بها على من لا يسعه في الحق تزويجها ولا يحل لها بالنص نكاحه لكونه ذا محرم في الأصل أو انها محرمة عليه .. على خلاف الحق بأجمعه … لأنه واقع في الأصل على غير أساس راسخ في الحق … وإذا فسد الأساس تلاشى فرعه المبني عليه) (4).

ة ثلاثاً من صبي.

وفي موضع آخر يقول: (وإنما العيب على من خالف الأصول، وصدف عن ملة الرسول) (5)، وقال: (لأن الدين ما جاء في السنة أو الكتاب أو الاجماع حكمه والرأي ما كان فرعاً لهذه القواعد الثلاث من الدين فإنها الأصول وما أشبه الأصول فهو مثلها) (6). وقال: (والحق في الحقيقة في الباطن هو الحق الذي أظهره في الظاهر لعباده على لسان نبيه في كتابه وسنة رسوله - عليه السلام - واجماع الأمة لا غيره لا يختلف باجماع، ولو كثر الاختلاف والنزاع) (7).

وعندما تحدث عن العدل بين الناس ذكر انه هو أن يسير الحاكم على ما يوافق الكتاب والسنة والاجماع والصواب من الرأي (8) وما كان منه غير ذلك فليس بعدل، فترى ان اتباع السنة عنده هو العدل الذي لا مرية فيه، لأن سنة النبي - صلى الله عليه وسلم - هيا المصباح الذي تهتدي به هذه الأمة، إذ لا ينطق عن الهوى، فكل ما يأتيه وما يذره إنما هو مطابق لكتاب الله العزيز الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، وهي الترجمان للقرآن قال تعالى: (وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم ولعلهم يتفكرون) (1).

وينبغي أن تعرض الأعمال على مقتضى كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - والاجماع لئلا يقع الإنسان في محجور، حتى انه يحث السائل على عرض أجوبته في المسائل الفقهية على هذه الأصول خوفاً من مخالفة الحق، فقد جاء في بعض جواباته ما نصه:

1 - أبو نبهان مقدمة تفسير سورة الفاتحة ص 1 2 - جوابات: 427

أبو نبهان رسالته إلى النجدي ص 2

نفس المصدر، جوابات: 397 - 398 وانظر 421 - 422

ه نفس المصدر: ص 429

نفس المصدر: ص 475

أبو نبهان جوابات: 494 - 495

أبو نبهان نفس المصدر: 561

9 - آية 44 سورة النحل، وانظر نفس المصدر الجوابات: 40

- 113 -