قراءات في فكر أبي نبهان
الجزء ١ · صفحة ١٥٥محاولة التشويش على أصولها والتشكيك في أسسها لتكون نقية صافية كما بلغها الرسول - صلى الله عليه وسلم - إلى أصحابه واستمرت جهودهم متواصلة منذ الرعيل الأول كلما خلا منهم سلف حميد قام منهم خلف رشيد ينفون عن العقيدة الصافية تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين. ومن بين هذه السلسلة المباركة والمسيرة النورانية الشيخ العلامة جاعد بن خميس الخروصي شخصية هذا البحث فكانت مساهماته في هذا المبحث الاستدلال على وجود الله تعالى ووحدانيته - نظماً ونثراً ما يستحق صرف الهمة له بالعناية والتحقيق فها هو يقدم الدليل على ذلك لمن يحتاجونه ولكن مع الاقتصار على المفيد لأنه يقصد بالدرجة الأولى بناء عقيدة واضحة صافية وايمان ثابت راسخ في نفوس سامعيه فيقول في قصيدته الرائعة:
فريدة التغريد وقاعدة التوحيد]
سبحان من نصب الصوى لأولى النهى علما يدل على الصفات عياناً سبحان من آياته في خلقه دلت عليه دلالة وبياناً سبحان من فتق السما من رتقها فتقاً فصارت في العلى أركاناً سبحان من جعل النجوم نبؤها فلكاً يدور بأمره دوراناً ولأهمية هذه القصيدة وشمولها على ظاهر الآيات الكونية الدالة على وجود الله -. - عز وجل - وقهره وقبضته وتصريفه لهذا الملكوت نورد القصيدة بأكملها اتماماً للفائدة.
الله الرحمن الرحيم
ملکه
بسم سبحان من كل يسبحه به واليه منه يدين من قد دانا سبحان من للكون كان مكونا ما كان أو سيكون كونا كانا سبحان من شهد الوجود بجوده ووجوده سم سبحانه سبحانا بحان من هو أول بل آخر قد كان فرداً دائما منانا سبحان من هو ظاهر في فعله بل باطن في وصفه مولانا سبحان من هو واحد. د في مـ قد كان قدما مالكا ديانا سبحانه الملك الذي ملك الورى والملك والملكوت والاكوانا سبحان من قد كان في أوصافه صمداً حكيماً عالما رحمانا بحان من هو قادر ومقدر كلامكانا كان أو أزمانا بحان من هو خالق ومصوّر خلقاًنباتا كان أو حيوانا سبحان من خلق الخلايق كلها وعلى الجميع ففضل الانسانا سبحانه القيوم رب قاهر أكدى (1) وأعطى من يشا إمكانا سبحانه القدوس قدس نفسه وبسورة الاخلاص عنه أبانا سبحان من قد يستحيل بوصفه أنى وأين الآن أن أوانا سبحان من جعل الفنا يحدو الدنا فحدى إلى الأخرى بها وحدانا
1 - أكدى: منع العطا.
- 100 -