قراءات في فكر أبي نبهان مجموعة مؤلفين

قراءات في فكر أبي نبهان

الجزء ١ · صفحة ١٥٨

- سبحانه وتعالى – وهذا أمر فطري خلقه الله في الانسان لينظر إلى السماء فيهتدي ويخشع قلبه وجوارحه ويعبد ا الله رغبة ورهبة. ومن أقوال الشيخ جاعد الخروصي في هذا المجال يقول في كتابه مقاليد التنزيل عند تفسير قوله تعالى: الحمد لله رب العالمين (1): العالمين جمع عالم. قيل فيه عن ابن عباس - رحمه الله - أنهم الجن والانس لقوله - تعالى -: ليكون للعالمين نذيرا) (2).

والقول الثاني عن أبي عبيدة هو أربع أمم الملائكة والانس والجن والشياطين. والقول الثالث: جميع المخلوقين لقوله - تعالى -: وما رب العالمين قال: رب السموات والأرض وما بينهما) (3).

وهذا شائع لأن كل جنس على الأصح عالم في نفسه على حدة .. إلى آخر الأقوال التي يذكرها في معنى العالمين ثم يقول: والكائنات كلها شاهدة له لأنه ربها إذ كل شيء منها ينادى بمقاله عن لسان حاله في حدثه أن له محدثا أحدثه لوجود شدة الحاجة منها في ايجادها وتوال امدادها الى واجب لذاته الوجود لا يقبل الحدث في القدم.

ثم يقول معقبا على أن معرفة ذاته تؤدي الى معرفة صفاته:

ان هذا الدليل القاطع على وجود الصانع المتولي أمرها ابداعا وتدبيرا و اختراعا وتصويرا على مقتضى المشيئة، تقديرا لظهور الحياة والقدرة والعلم والارادة الحكيمة والقوة والعزة والقدم والبقاء والاحاطة بالاشياء وأنه ليس كمثله شيء وهو السميع البصير (4). ويقول نظما (ه):

ائل

حق الوجود لذاته ووجوده حق قديم دايم لاحـ لا تطـ بَن سواه قط لأنه باق وكل الغير شيء أفل ظر الى الموجود تعلم أنه فعل ومفعول ورب فاعل ـدر و مـ قدور ورب قادر خلق وحق في القضية عادل والكائنات جميعها في كونها كل اليه رايح ودلائل وجميع ما تحت الوجود بأسره من جوده الموجود فهو رسائل حتى الشرائع والحقائق كلها نور الطريق للمريد مشاعل لا تدهشن من البريق ولا تكن في حيرة وعمى كأنك باقل فالصالحات لوازم ونوافل كل اليه مناهج ووسائل

1 - أول سورة الفاتحة». 2 - سورة «الفرقان» آية 1. - سورة الشعراء» أية 23.

- مقاليد التنزيل لادراك حقائق بالتأويل. لأبي نبهان الخروصي مخطوط في تفسير سورة الفاتحة. وزارة التراث

القومي والثقافة صه.

ه - من قصيدة طويلة تزيد عن مائتي بيت في مخطوطة له بوزارة التراث أولها: يا أيها الغر الجهول الغافل المعرض العمي الجاهل

-101 -