قراءات في فكر أبي نبهان مجموعة مؤلفين

قراءات في فكر أبي نبهان

الجزء ١ · صفحة ١٦٩

فالضروري؛ هو الذي غير محتاج إلى تأمل وتفكر واكتساب.

أما النظري؛ فهو الذي يحتاج إلى تأمل واكتساب.

وذكر كذلك نقلا عن العالم المحقق سعيد بن خلفان الخليلي (رحمه الله ان العلم ثلاثة أقسام: وهبي؛ وضروري؛ ومكتسبي.

وقد سئل العلامة الخليلي عن الفرق بينها فأجاب قائلا:

الوهبي يلقيه الله - تعالى - في قلب عبده، فيض نوراني ومدد رحماني.

والضروري: لا يمكن ان يتصور لذي بال خلافه كمعرفة ان الاثنين أكثر من الواحد. والكسبي: ما عرف بالتعليم والاجتهاد.

ويقول الإمام السالمي معقبا انه عند التحقيق نرى أن الوهبي يرجع إلى الضروري وداخل في

حده (1).

وتكلم في ذلك الشيخ ناصر بن سالم الرواحي البهلاني في نثار الجوهر في الجزء الأول بصورة مستفيضة، وذكر انه إن حصل العلم بواسطة البشر فهو كسبي وإلا فهو لدني، اللدني ينقسم إلى ثلاثة

أقسام:

1 - الوحي - - الإلهام 3 - الفراسة وقد عرف كل قسم على حدة فقال:

إن الوحي هو: لغة اشارة بسرعة، وفي الاصطلاح؛ كلام الهي يصل إلى القلب النبوي وهو عدة أنواع ليس هذا مجال بسطها.

الفراسة: علم ينكشف من الغيب بسبب تفرس أثار الصور. وقد قال الرسول - صلى الله عليه وسلم - اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله).

الإلهام كشف للمؤمن عن بعض الأمور بدون واسطة (3). وقد قال - تعالى - قل إن ربي يقذف بالحق علام الغيوب وقال الإمام السالمي في جوهره العلم إلهام من الحميد في مذهب الشيخ أبي

سعيد.

علم اليقين ما كان من طريق النظر والاستدلال، ومعناه إزالة الشك (3). قال تعالى: {وبالآخرة هم يوقنون وقال أيضا: وفي الأرض آيات للموقنين وقال: {كلا لو تعلمون علم اليقين. فهو إذا علم راسخ محله القلب بأن موجد الأشياء هو الله الذي ليس كمثله شيء له الأسماء الحسنى والصفات العليا، فلا يوجد أي تلجلج ولا اضطراب، كيف وآياته سبحانه شاهد عليه وأفضله لا تعد ولا تحصى. وقد ذكر قطب الائمة (رحمه الله في تفسيره تيسير التفسير ان علم اليقين هو العلم الموقن به كعلمكم بالأمر الذي توقنون به. وفيه إشارة إلى انه لا يكفي العلم ما لم يكن يقينا (4).

1 - بهجة الأنوار ص 30 الإمام السالمي.

- t

نثار الجوهر ص 7،6 بتصرف للشيخ ناصر البهلاني.

نثار الجوهر ج 1 ص 7 للشيخ ناصر الرواحي

تيسير التفسير للإمام محمد بن يوسف اطفيش ج 15 ص 320.

-179 -