قراءات في فكر أبي نبهان مجموعة مؤلفين

قراءات في فكر أبي نبهان

الجزء ١ · صفحة ١٨٠

أرض الجوف، فأزء

خروص) (1).

الجور إلى الخروج منها فبقي أجداده بالعليا من وادي بني

وكان هذا الانتقال في زمن النباهنة وبالدقة في أيام الملك سليمان النبهاني الشاعر؛ والإمام جاعد بن خميس تعلم العلم في سن متأخرة الا انه استطاع ان يبز معاصرية فصار المتقدم عليهم وضربت إليه الاكباد لطلب العلم، وبرع في علم السر فلله دره:

يا نفس خوضي بحار العلم أو غوصي فالناس بين معموم ومخصوص لا شيء في هذه الدنيا يحاط به إلا احاطة منقوص بمنقوص وقد صنف الكثير من المصنفات وخلّف مكتبة كبيرة من المؤلفات ولا تزال مخطوطة تنتظر الأيدي التي تنفض عنها غبار الزمن وركام الأحداث. وقد مدحه الكثير من علماء وشعراء عصره منهم الشاعر المشهور الغشري والشيخ منصور بن ناصر الخروصي الستالي وغيرهم، كذلك مدحه الإمام الرباني سعيد بن خلفان الخليلي - رضي الله عنه ـ كما جاء في تقريظه لكتاب الإمام جاعد المسمى دقاق أعناق

أهل النفاق.

أين في العالمين مثل أبي نبهان أم هل من طامع في الحاق قد كفانا تعريفه بعلاه عن معالي أبائه السباق وحمانا اسمه ان يسمي فوصفناه بالكني والمراق ورأينا الاسهاب فيه قصوراً فرجعنا لمجمل الأطواق قد حباه جوامع الكلم الله باه مكارم الأخلاق (2) وهكذا شأن من عرف الله، وسار على هدي منه - جل وعلا - فله السعادة في الدنيا والآخرة. أما الذين استهوتهم الدنيا فتمرغوا في أوحالها، ورضعوا من ألبانها فهم كمن يقول فيهم ابن شيخان ومن سلك الطريق بلا دليل

وقال:

ط هوة واشتاك شرا

وذو التقوى وان ضعف ابتداء فإن مقامه يزداد قدرا وذو الدنيا وإن طالت يداه فإن أموره ترتد خرا وحتى نعرف صفات المدرسة السلوكية عند الإمام جاعد - رحمه الله - عن قرب. لا بد لنا ان نتجه الى ما خلفه من الأدب والميادين الأخرى ففيها ننال مبتغانا وهدفنا فالامام جاعد شاعر ومؤلف عملاق؛ وظف قريحته الشعرية في نصرة الحق وذكر الله فصارت مع قوة سبكها تنفح عطر الذكر فتحس بالراحة .. لم لا؟ وبالذكر تطمئن القلوب فتحس بنشوة غامرة، وقوة عارمة لإحقاق الحق وتمكين منهج الله في الأرض.

1 - شقائق النعمان. الشيخ محمد الخصيبي ج 1 ص 139.

2 - دقاق أعناق أهل النفاق - الإمام جاعد بن خميس الخروصي - مخطوطة.

- 14 -