قراءات في فكر أبي نبهان
الجزء ١ · صفحة ٣٩عبد الله بن سعيد بن خلفان الخليلي (1338 هـ / 1374 م). أما العلماء فكثيرون لا مجال أن نذكرهم هنا وعلى العموم، فأن قبيلة أبي نبهان أخرجت لنا علماء وأئمة بلغ عددهم حوالي 22 إماما حكموا عمان في فترات مختلفة وقد سمى. أحد الباحثين دولة بني خروص بدولة اليحمد حصاد ندوة الدراسات العمانية: 2)
أما والد أبي نبهان فهو الشيخ خميس بن مبارك بن يحيى بن عبدالله (ت:1156 هـ/1743 م) كان شيخا فاضلاً صالحا عدلا، لقد عرفه العلماء وقد عاصر كثيرا من أئمة الدولة اليعربية الذين اناطوا به كثيرا من المهام حول تنظيم الحياة الاجتماعية والقضائية في بلده العليا) وذلك لمكانته العلمية والاجتماعية بين قومه. وقد بدأ مزاولة دوره السياسي منذ حكم الإمام سلطان بن سيف بن سلطان (1123 هـ / 1711 م -1131 هـ / 1718 م). وقد وجدت لهذا العلامة بعض المسائل الفقهية في كتب الفقه ومداولات مع أقرانه، وخصوصا انه ظهر في فترة كانت عمان زاخرة بالعلماء الذين أفرزتهم مدرسة «جبرين اليعربية» الذين قال عنهم الشيخ السالمي انهم بلغوا خمسين عالما كلهم أهل اجتهاد. وكان الشيخ خلف بن سنان الغافري وابن عبيدان من اسالأقها. ومن خريجيها الشيخ سعيد بن بشير الصبحي (ت: 1150 هـ) و الشيخ عدي بن سليمان الذهلي (ت: 1134 هـ / 1721 م) والشيخ ناصر بن خميس الحمراشدي والشيخ سالم بن خميس العبري صاحب كتاب «الفواكه، وجمع كثير من العلماء تجاوزوا المائة عالم وقد أشرنا اليهم في محاضرة لنا في نزوى التي كانت حول «المأثر الفكرية في دولة اليعاربة، لكن هذا العالم لم يستفد منه ابنه العلامة أبو نبهان لأن عمره حينئذ لم يتجاوز عشرة أعوام. لكنه عوض الله له اخوته الذين كانوا سبعة وأبو نبهان ثامنهم وهم ناصر بن خميس ومبارك بن خميس وسالم بن خميس ومحمد بن خميس وعبد الله بن خميس وسعيد بن خميس ودمثة بنت خميس. وقد خلف الشيخ محمد بن خميس أباه في رعاية اخوته وقبيلته لأنه هو أكبر أنجاله وقد أسهم أيضا في الأمور السياسية، فقد اشترك مع مشايخ بني خروص في اعتراضهم على تغريق أموال الإمام سيف بن سلطان من قبل الإمام بلعرب بن حمير بن سلطان (1157 هـ / 1745 – 1162 هـ / 1749 م)، وكان ذلك في عام 1160 هـ / 1747 م (السالمي / التحفة: 160).
ويبدو أن لنشأته في عائلة ذات علم وفير ومكانة اجتماعية وميسورة أثرهما الوراثي والبيئي على نبوغه، فقد قرأ على يد الشيخ حبيب بن سالم الأمبو سعيدي كان حيا في عام 1162 هـ 1749 م) وعلى يد الشيخ سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي (مات في أوائل القرن (19 م) وتردد على كبار علماء عصره فقرأ على يد الشيخ حبيب كتاب بيان الشرع، كما قرأ كتاب الاستقامة لأبي سعيد الكدمي على مسمع من الشيخ سعيد بن أحمد الكندي.
طلب أبي نبهان للعلم ومشايخه:
لقد طلب أبو نبهان العلم منذ نعومة أظافره وقد ترعرع في بيت علم وشرف فطلب العلم وناله، ولهذا حينما ذهب أبو نبهان لمقابلة الشيخ حبيب بن سالم الأمبوسعيدي فهو على قدر من العلم يستطيع أن يقرأ كتب الفقه وأكثر من ذلك، فهو قادر على أن يدرك معانيه وأصوله وللأسف فإن المصادر التي أمكننا الاطلاع عليها لم تمدنا بترجمة عن الشيخ حبيب ولا عن تاريخ وفاته ويبدو أن أخباره انقطعت
--