قراءات في فكر أبي نبهان
الجزء ١ · صفحة ٥٣سليمان بن الحكم بن عثمان إذا تحرك ثديها، وعن الوضاح عن الأزهر بن علي أنه قال: إذا زوج الأب السداسية أجزته؛ وقيل بجوازه إذا صارت ابنة ست سنين؛ ولعل هذا مقيس من زواج النبي - صلى الله عليه وسلم - بابنة أبي بكر من أبيها كذلك وعن ابن المعلى عن الربيع إذا حملت الزوج. وقال آخرون إذا كان مثلها يشتهي الرجال، ولعل كل واحد تكلم فيها برأيه على قدر تبليغ ما رأى لأنه موضع رأي والاباحة على الاطلاق في نفس التزويج إذا ثبت من غير تجديد. له بحد فيها كأنها أقرب إلى الصحة، لكن فيه قد أفترقت الكلمة في الرأي في جوازه وثبوته حالة الصبي وبعد البلوغ إن أجازته أو غيرته على ثلاث فرق فيها.
فقالت فرقة ممن أباحت التزويج لها إن تزويج أبيها لها ثابت عليها ليس بعد البلوغ نقضه وإنها وارثة كالبالغ وموروثة واحتجت على قولها بتزوج النبي - صلى الله عليه وسلم - عائشة - رضي الله عنها - وقالت لو كان لها الخيار وثبوته وغيره أكمل منه ما اختار لنفسه الأنقص وعلى هذا المذهب فإنها كالمؤيسة البالغ التي وقع التزويج عليها فثبت وصح في أحكام العقدة وفي الطلاق والميراث والصداق وفي | العدة وعليه عمل فيما يحكي في الأثر جماعة من المتأخرين ليس في ذكرهم فائدة ولا مزيد في حق طالب مريد، وكأنه عليه الآن الإجماع في العمل من حكام زمانك.
وقالت فرقة أخرى: ان تزويج الصبية ليس بسيء وأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قد خص بذلك دون غيره وهذا كأنه مما يضاف إلى جابر بن زيد (رحمه الله) ولكنه أدنى إلى القصور عن البلوغ إلى درجة الأقوى لأن فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - يقتضي الإباحة باستغراق الجنس في الكل من الأمة عموما إذا لم تثبت معه قرينة التخصيص في ذلك له الموجبة لأفراده أو لاحقة أو مقدمة والأمة داخلة معه فيما لم يصح أنه مخصوص به ومن ادعى غير ذلك فعليه إقامة البرهان على دعواه وأرجو أن لا يجد على ذلك بحمد الله سبيلا. وقالت فرقة أخرى ممن أجازته: إن لها الخيار إذا بلغت يتم إن أتمته وينفسخ إذا غيرته ويجب لها
الصداق بالوطء.
وفي رأي أبي علي موسى بن علي كذلك بالمس والنظر وانه لقول أبي الحواري (رحمهما الله). وان لم يكن شيء من ذلك فلا شيء لها وان ماتت قبل البلوغ بعد الدخول فعليه الصداق ولا ميراث له وإن كان قبل الدخول فلا شيء له ولا عليه. وان مات الزوج كان أمرها إلى الوقوف حتى البلوغ فإن أتمت التزويج كان لها الصداق والميراث وعليها يمين بالله لو كان حيا لرضيت به زوجا وإن لم ترض فلا ميراث لها ولا صداق إلا أن يكون قد كان منه بها ما يوجب لها ذاك عليه في الحكم على حسب ما وجدنا في هذا عن أبي علي بن موسى بن علي؛ وعن هاشم عن موسى. وكذلك عن محمد بن محبوب وأبي معاوية وأبي جابر ومسبح وأبي الحواري ومحمد بن الحسن وابي مالك وأبي العباس المغربي وأبي محمد وأبي سـ (رحمه الله) في احكام متواردة فيها على قاعدة
سعيد
هذا الرأي وانه لهو الأصح. والمذهب الأرجح لوجود الاجماع على ثبوت الخيار للأمة التي زوجها سيدها عبدا وعلى خلاف في الحر متى خرجت بالعتق من قيد الرق في قول أهل الحق وذوي الصدق من المسلمين وبذلك فيما يروى
- or-