قراءات في فكر أبي نبهان مجموعة مؤلفين

قراءات في فكر أبي نبهان

الجزء ١ · صفحة ٦٤

کتاب العدد فقال:» لكن دعاني إلى التكلم في هذا الباب من الضياء ..... أي من كتاب الضياء فوجدت أن هذا الباب باب العدة من كتاب الضياء في صفحة مائة وثلاثين. وحين أخذ الشيخ أبو نبهان المتن من الضياء لم يأخذه مرتبا من أول باب العدة وانما كانت العبارات التي ينقلها الشيخ عبارات متقطعة من سياقها كما انه لم يرتبها ترتيبا متواليا حسب أسبقيتها في أصل كتاب الضياء وإنما كانت العبارات أو الجمل من وسط سياقها فعلق عليه الشيخ أضاف في المسألة ونظمها نظماً خاصاً بالكتاب. ولنمثل على ذلك فقد جاءت أول عبارة في كتاب العدد بقوله: ومن الكتاب قال الله - تعالى - والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء) وثلاثة قروء هي ثلاث حيض قال غيره: هذا إن كان في صورة المطلقة فالمعنى لا ينطبق على كل المطلقات من النساء .... فحيث إن هذه العبارة وردت كأول شيء من كتاب العدد بينما وردت في الضياء ص 144 متقطعة عن السياق (1). ثم جاءت المسألة الثانية من كتاب العدد بقوله: ومن الكتاب ومن طلق زوجته وهي طاهر ثم طلقها وهي حائض فإنها تعتد بهذه الحيضة فتكون عدتها من الطلاق الأول .... وردت هذه العبارة في كتاب الضياء (ص 141) متقطعة أيضا من السياق وجاءت المسألة الخامسة ومن الكتاب وقيل في المرأة إذا اختلط عليها الدم في الأشهر وطلقت إنها تعتد بثلاثة اشهر، وردت هذه العبارة في (ص 139) وهذا يعني أن الشيخ أخذ العبارات التي احتاجت إلى إضافة أو تعليق أو توضيح أو ربما سئل عنها من قبل طلابه وغيرهم ورتبها ترتيبا خاصا كما يتضح من كتاب العدد ان له تبويبا للموضوعات وثبتت عليها المسائل. وقد أشار الشيخ أبو نبهان إلى كيفية جمعه وإنشائه لهذا الكتاب حين قال في المقدمة: «لكن دعاني إلى التكلم في هذا الباب من الضياء مع الاعتراف والإقرار بالعجز من التأليف العلم وركاكة الفهم وضعف الغريزة مني على التصنيف قضاء الله الذي لا مرد له ووجود الصورة التي اختلف فيها أبو محمد واقليد أقفال أبواب العلوم أبو سعيد (رحمه الله) فيه ثانيا وجواب رسالة تشبه ما نحن عليه منا لبعض السائلين ثالثاً ثم نزل الكلام يستدعي بعضه بعضا حتى صار التنبيه على أحكامها غرضاً إلى إتمام هذا الكتاب … (2).

2 - كتاب إيضاح البيان فيما يحل وما يحرم من الحيوان

لحمد

وجدت نسخة من هذا الكتاب في مكتبة التراث ونسختين في مكتبة معالي السيد محمد بن البوسعيدي وكل المخطوطات بحالة جيدة (3). وقد تناول الشيخ في هذا الكتاب كما هو واضح من العنوان الحيوانات بمختلف أنواعها وأحكامها من حيث الحلة والحرمة مناقشاً الأدلة ومبيناً مذهب الاباضية فيها. واما بالنسبة إلى متن هذا الكتاب فإنه مأخوذ من كتاب حياة الحيوان للدميري وهو كتاب جمع فيه الدميري شتى أنواع الحيوانات البرية والبحرية ورتبها ترتيبا هجائياً وأتى لكل حيوان ما يتصل به من وصف هيئته وصفاته وطبائعه وما يتعلق به من أدب أو قصص أو أمثال أو غير ذلك ثم يعرج إلى ذكر أحكام

الشرع في ذلك الحيوان سائقا الأدلة الشرعية وأقوال العلماء من الصحابة والتابعين وتابعي التابعين. وقد نص الشيخ في أخذه من هذا الكتاب في مقدمة كتابه فقال: «ولقد صنفت هذا الكتاب من حياة

1 - نفس المرجع ص 144.

2 - كتاب العدد أبو نبهان جاعد. صورة من مخطوط بمكتبة جامع السلطان قابوس برقم (BP 144.K 42) .

أنظر 13، 14 من القائمة.

-72 -