قراءات في فكر أبي نبهان مجموعة مؤلفين

قراءات في فكر أبي نبهان

الجزء ١ · صفحة ٦٥

الحيوانات المرتب على الحروف المعجمات والمهملات وأخذت منه في الطيور والدواب وصنفته على غير تصنيفه وألفته مخالفا لتأليفه لأنه لم يذكر الطيور والدواب على أول حرف فيها في أبواب مجتمعة على ذلك الترتيب ورتبته على غير ذلك الترتيب وجعلته أبوابا وجعلت كل باب منه ذاكرا أقوالاً … (1). فيتضح لنا من هذا ان الشيخ أخذ من كتاب حياة الحيوانات الحكم الشرعي من حيث التحليل والتحريم فقط ثم إنه رتب ترتيباً خاصاً وجعله كل نوع من الحيوانات في باب خاص وأبواب الكتاب هي:- - الباب الأول: في السباع وذوات الناب والقول فيها.

-

-

- الباب الثاني: في الأنعام وما شابهها. الباب الثالث: في الحيوانات الخارجة عن السباع والأنعام.

- الباب الرابع: في صغار دواب الأرض وخشاشها. الباب الخامس: في الطيور ذات المخالب والنسر منها. الباب السادس: في الطيور ذات المناقير التي لا مخالب فيها. . الباب السابع: في الطيور الخارجة عن ذوات المناقير والقول فيها. الباب الثامن: في الدواب البحرية والقول فيها وفي البحرية البرية. وحين يورد الشيخ أبو نبهان الكلام من كتاب حياة الحيوانات فإنه يورد منه جزءاً ثم يتعقبه بذكر آراء الأباضية ثم يورد جزءاً ويتلوه بالتعقيب عليه مثل ذكر القول في الأسد ومن الكتاب قال الشافعي وأبو حنيفة وأحمد وأبو داود والجمهور يحرم أكل الأسد لما روى مسلم أن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال: «كل ذي ناب من السباع ومخلب من الطير فأكله حرام وقال مالك: (يكره ولا يحرم … (هنا كلام لم يورده الشيخ وهو موجود عند الدميري) … وقال أصحابنا المراد بذي الناب ما يتقوى ويصطاد واحتج مالك بقوله تعالى: قل لا أجد فيما أوحي إلي محرماً على طاعم يطعمه … ) ووردت نفس هذه العبارة في كتاب الدميري (ص 14) (2) وعلق الشيخ عليه بقوله: ((أما الأسد فلا نعلم أنه صح فيه بعينه تحريم عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا صح في ذلك في الإجماع على الدينونة إلا أنه داخل في جملة نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن أكل ذات الناب والنهي ا لا نعلم في ثبوته اختلافاً وأما تأويله فمعي أنهم يختلفون فيه … )) (3).

صحيح

ومن هنا يتضح لنا هذا الأسلوب في التأليف عند الشيخ أبي نبهان كما يتضح لنا أن الاباضية ومنهم الشيخ أبو نبهان لا يقتصرون على ما عندهم من الفقه بل يطلعون على فقه المذاهب الأخرى، وعلى مؤلفاتهم ويتناولونها بالدراسة والمناقشة.

فالشيخ نسخ لنفسه كتاب الإشراف على مذهب أهل العلم للنيسابوري (4) بعدما علق عليه الشيخ أبو سعيد الكدمي (5).

1 - إيضاح البيان فيما يحل وما يحرم من الحيوان - أبو نبهان جاعد - مخطوط بمكتبة وزارة التراث القومي والثقافة برقم (1197 - 108 ب).

2 - محمد بن موسى الدميري - حياة الحيوانات الكبرى - ج 1 - شركة ومطبعة مصطفى الحلبي – القاهرة 1978. ص 14

- إيضاح البيان - أبو نبهان جاعد.

4 - محمد بن إبراهيم النيسابوري الإشراف على مذاهب أهل العلم - ط 1 - دار النهضة العربية - بيروت ه - كتاب الإشراف - مخطوط مصور بمكتبة جامعة السلطان قابوس برقم (BA 144.K 22) .

19860

م.