قراءات في فكر أبي نبهان مجموعة مؤلفين

قراءات في فكر أبي نبهان

الجزء ١ · صفحة ٧٩

وينعم هذا العرض بطرافة المسائل، وتشويق التناول، ووضوح ا

الجانب اللغوي:

اللغة

فقد وضع الشيخ قصيدة (حياة المهج) التي يقول من بين ما يقول فيها:-

تبين أخي في الله قولي فإنني على النصح من ذات الاله مع العتبى وأهديه صرفاً من عموم أولي النهى كذا في خصوص من عموم أولي القربى وأدنى قريب كان ذاتي حقيقتي فنفس به أحرى ندبا وإن تأبى أراها على قبح الصفات ذميمة ومن ساءها تسعى بمسعى الردى دأبا أرى الجهل أمراً كالهوى يجذب الورى إلى ورطة عن فرطة منهم جذبا وقصيدة حياة المهج من القصائد الصوفية الطويلة التي أودع فيها شيخنا مشاعره وأحاسيسه، فجاءت مكثفة المعاني، متدفقة الأفكار مما يجعلها تبدو أحيانا غامضة نظراً لاستخدام المفردات، أو لاستخدام التراكيب اللغوية

ومن ثم لجأ الشيخ إلى شرحها، وفك ما بها من طلاسم، فجاء شرحاً محملاً بمعان جديدة، وقضايا جديدة سواء أكانت هذه القضايا لغوية أم فقهية أم صوفية بالإضافة إلى الأسلوب الأدبي البديع الذي يستخدمه، ولرسم ملامح هذا المنهج نعرض للنقاط التالية: شرح معاني مفردات البيت والقضايا اللغوية التي يثيرها. أ) شرح المعنى المعجمي والسياقي لمفردات البيت: فقد تناول أبيات القصيدة بيتا بيتا وبدأ حديثه بشرح معاني المفردات الموجودة في هذا البيت شرحاً معجمياً، ويقول على سبيل المثال: التبيين هو التبصر.

وأهديه: أسوقه هدية له صرفة غير مكدرة بشيء من المكدرات لا. (وأدنى): أقرب والرؤية:. عبارة تطلق على إدراك البصر الظاهر وعلى إدراك القلب بين البصيرة الباطنة، والذميم: القبيح، والسوء بالضم المكروه (1) والجهل نقيض العلم مأخوذ من الأرضيين المجاهل، وهي التي لا أعلام فيها. والهوى: هيولي، الشر الجامع لجميع المعاصي كلها؛ والمهمه: الأرض المستوية البعيدة، والبهماء: القلاة التي لا يهتدى فيها. وإذا كان يشرح معنى كلمة، وورد عن طريق المصادفة كلمات أخرى لها بها صلة لا يتردد في الإشارة إليها، وشرح معناها. يقول عند شرحه لكلمة الأخ والأخ في النسب لأم أو لأب، أو كليهما، والصديق والصاحب والأخ في الله هو الذي صحت لصفائه أخوته، ووجبت لموافقته في القول والعمل محبته، ولزمت لبرأته في دينه من دخول التهم والريبة ولايته ص 1، فقد ذكر مع كلمة الأخ كلمتي: الصاحب والصديق وجعل حديثه مصبوبا عليهما .. والليل: عبارة عن ظلمة تحدث عن تواري ضياء الشمس بالحجاب، والنهار نقيضه، والراب؛ الصلاح) (2).

ويعتمد في صياغة المعاني ما يعتمده واضعو المعاجم من الاعتماد على المرادف كما في الذميم: القبيح، والسوء: المكروه، والرأب: الصلاح أو يعتمد على المضد: كما في الليل: نقيضه النهار، أو

1 - السابق ص 8، 12،10، 15

السابق ص 8، 15،12،10

- 14 -