قراءات في فكر أبي نبهان
الجزء ١ · صفحة ٨٤فوجدنا الجملتين محملتين بالحال، والمضاف إليه، الجار والمجرور، وكانت العناصر الأساسية تائهة وسط هذا الزخم من المكملات الموجودة في الجملتين. ب - الميل إلى توكيد الكلام -: ويكون توكيده بوسائل شتى بالإضافة إلى استخدام الجملة الأسمية المنسوخة بإن فنراه يستخدم «إنما و «ذلك» و «فكيف لا» و «لا - إلا» و «لا سيما» و «لا -» و ان.» و «نعم ولا» و «لا جرم» و «التأكيد بالضمير المنفصل» ولو «و «لو – لما» و «هكذا» و
-
«كيف». في الأمثلة التالية:-
إنما أمره بالتبين على وجه الاطلاق.
فلا بأس، وذلك ليتضح فيظهر المراد حقيقة.
فكيف يعرف على اليقين ما فيه من الخارج وكيف يرضى عنها وهي الجامع لصور الشر أجمع.
فلا سبيل إلى إدراكها إلا باستعمال الفكر
•
المطالعة لمعنى القول اللفظي من القلب النوراني لا سيما في عويصات الأمور.
أنه لا يريد غير الله سلوكا.
إن أجره إلا على الله. فالدين كله نصح، نعم ولم لا.
(النصح (لا بد وأن يستدعي منصوحا، هو موضوعه لا. أخبر فقال .. لأن الصرف هو جرم
الخالص.
ولو كان من الممتنع رشادها، وإصلاح فسادها لما كان في علاجها بأنواع المجاهدة في الرياضة
معنى.
وهكذا ينبغي للمؤمن أن ينظر إليها بعين السخط. وكيف يرضى عنها وهي الجامع لصور الشر أجمع.
والأمثلة السابقة تحمل معنى التوكيد الذي جاء بوسائل شتى في اللغة، فهناك التعبير البسيط الخالي من مثل هذه الاستخدامات التطريزية أقل في الدلالة على المعنى منه باستخدامها محملة «إنما أمره بالتبين أقوى من جملة «أمره بالتبين».
وجملة وذلك ليتضح فيظهر المراد حقيقة «أكد من جملة» ليتضح المراد حقيقة. وجملة لا سبيل إلى إدراكها إلا باستعمال الفكر أكد من جملة سبيل الى إدراكها باستعمال الفكر». وقس على ذلك بقية الأمثلة بعد حذف هذه الأدوات التوكيدية التطريزية التي مثلت خاصة أسلوبية زينت أسلوب الشيخ وجعلته أقدر على نقل المعنى والتأثير في السامع. ج - الميل إلى استخدام التعليل فكثيرا ما يستخدم كلمة «لأنه» في شرحه إذ المسبب لا بد لأنه يعود إلى سبب، وهو في مجال الكشف، وبالتالي فلا بد من ذكر السبب فلا تخلو صفحة من صفحات المخطوط من تعليل أو أكثر يسوقه إكمالا لشرحه. ونذكر من هذه الأمثلة ما يلي:- والمراد بالرؤية هنا العبارة عن بصر غير القلب، لأن النفس من عالم الملكوت، فلا سبيل إلى
إدراكها بالبصر الظاهر .. )
:
وإنما قدم الهوى في ضرب المثل حين شبه الجهل به في ذلك لان بحره أطم وضرره في الورى أعم. - (ولكن اتسع في القول فاستعار له هذه الأسامي تجوزا لأنه في المعنى كأنه لما كان فيه نوع من
- At-