قراءات في فكر أبي نبهان
الجزء ١ · صفحة ٨٩الباحث في فقه أبي نبهان.
ولعل وعسى أن يقوم الباحثون بدراسة فقه أبي نبهان كله في المستقبل، ولا يفوتني ان أقول الحقيقة وهي: إن آثار أبي نبهان متداخلة حسبما رأيت وما وقع في يدي، وهناك مسميات كثيرة لآثار غير معروفة، ولعل بعض هذه المؤلفات فقدت، وبعضها تداخل مع غيره، واقترح لذلك ان يعتنى بها فتجمع وتصنف وتلقب باسم «موسوعة آثار أبي نبهان»، ولا تضير هذه التسمية جانب أصول الدين شيئاً وذلك لأنها تدخل ضمن فقهه وآثاره.
وعند بداية العمل قسمته إلى فصلين كما يرى القارئ. فالفصل الأول: يتحدث عن شخصية هذا العالم الجليل، ويتضمن سبعة مباحث، أما الفصل الثاني فيتعلق بمنهج أبي نبهان في الفقه ويتضمن تسعة مباحث ولو أن المبحثين الثامن والتاسع خارجان عن المنهج ولكن دخلا ضمن الفصل بحكم الأغلب؛ ثم الخاتمة. وليعذرني المطلع على هذا البحث عندما يلاحظ النقل أو التكرار فإنما ضرورة اقتضاها العمل نفسه، وكما قلت سابقاً إنه عمل متواضع لا يرقى إلى بحوث المختصين، ولكنها مساهمة وبداية لعمل أكثر جدية ومتانة، والله من وراء القصد والهادي إلى سواء
السبيل.
-49 -