قراءات في فكر أبي نبهان
الجزء ١ · صفحة ٩٨استطاعته
سعيد بن حسن بن درويش الخروصي، والشاعر حميد بن محمد بن رزيق النخلي، والشاعر علي بن خميس بن عامر الحراصي الجبري وغيرهم كثير. وقد جمعت قصائد مديحه في ديوان كامل أطلق عليه لقب (قلائد المرجان في مدح أبي نبهان) (1). وكان الشيخ جاعد من العلماء العاملين، والفقهاء المجتهدين، وإلى مرضاة ربهم من السالكين الذين مدحهم الله في كتابه عز من قائل: (كانوا قليلاً من الليل ما يهجعون وبالأسحار هم يستغفرون وفي أموالهم حق للسائل والمحروم (2). فكان عابداً لله متبتلاً إليه لا يفارق مسجده إلا لحاجة عياله ومأكله ونومه عاش طالباً للعلم مطلوباً فيه يرد إليه السائل من كل أنحاء عمان في أمر الدين والدنيا ويزدحم إليه طلبة العلم، وكان شديد الغيرة في دين الله لا يخاف فيه لومة لائم، وقد قام بواجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر حسب في زمانه وله في ذلك مواقف مشهورة، وصحائف مأثورة، ذكر بعضها نور الدين في تحفته (3) والشيخ عبد الله الخليلي في رسالته (الحقيقة) (4) وغيرهما. وأنظر ما قاله الشيخ عامر بن علي العبادي في جواب له: (وقد كفاني دليلاً ومنهجاً وسبيلاً من سلك بحالي دار السلامة ومقام الكرامة الباقي إلى يومنا هذا في مصرنا وعصرنا وهو الشيخ أبو نبهان جاعد بن خميس الخروصي العلياني (رحمه الله تعالى) وهو الامام لأهل العدل من ملة الإسلام في هذه الدولة وهذه الأيام، وهو القدوة لمن جاء بعده من الاعلام وهو الأمة والقائد من اقتدى بآثاره الصحيحة إلى الجنة، فسبحان من بعثه في هذه الأمة في آخر الزمان بشيراً للمؤمنين ونذيراً للمجرمين، وداعياً للغافلين إلى الله بإذنه إلى سبيل مرضاته بالتزام، طاعته، وسراجاً للمهتدين منيراً في هذه الليالي المكفهرات (قل فلله الحجة البالغة فلو شاء لهداكم أجمعين) (9) والحمد لله الذي جعل لكل قوم هاد إلى يوم المعاد، جزى الله أبا نبهان أفضل ما جزاه (1) به إماماً أقام له بقسطه في بريته، وجاهد وشمر وذاد عن محارم رعيته على ما أوضحه للعالمين من البرهان وبينه بأوضح بيان فهذا كلام رجل معاصر للشيخ أبي نبهان، وهو عالم به وبمن في زمانه، وقد نص على أنه كان إمام زمانه، وأنه قام بواجب الدفاع عن الدين ورد البدع وأوضح دين الله للناس من حلال وحرام، ودعا إلى الله على بصيرة، وأقام الحجة على المعاندين.
وأضيف إلى ما كتبته هنا عبارة قالها الشيخ سعيد بن ناصر الكندي وهو عالم مشهور في زمان الشيخ أبي نبهان بل هو من شيوخه في رده له حين سأله عن كلام الشيخ أبي. محمد في تعارض أقوال المجتهدين في المسألة الواحدة، حيث قال: إن الحق في واحد والباقي خطأ عند الله فلم يصوب الشيخ. في ذلك، ثم على اثر جوابه قال: (وفي حسابي انه لا يغيب عليك أمثال هذا)،
الكندي الشيخ أبا.
محمد
1 - المصدر نفسه ص 148 2 - الذاريات، الآيات من 17 - 19
- الخليلي، عبدالله بن علي رسالة الحقيقة ص 15 وما بعدها
4 - آية 149 آية سورة الأنعام
ه لعله جزى به
6 - السعدي، جميل بن خميس، قاموس الشريعة، 211/ 19 نشر وزارة التراث القومي والثقافة 1988
-94 -