قراءات في فكر ابن بركة البهلوي
الجزء ١ · صفحة ١٠٠والثاني ابو مروان سليمان بن حبيب وأبو يحيى مهنا بن يحيى، غيرهم من الشيوخ الذين لا
نعرفهم.
(1)
وذكر الشيخ سيف بن حمود البطاشي في ترجمة الشيخ ابن بركة أن من شيوخه الإمام سعيد وحسبما يظهر لي انه كان قرينا له وزميلا في الدراسة ولو كان أكبر منه سنا لأنه كان يناظره ولم يؤثر عن ابن بركة انه كان يناظر اشياخه، بل كان يناظر ابا القاسم فيحقكمان الى ابي مالك كما نقلنا ذلك عنه من قبل.
وجاء في كتاب التقييد ذكره لاشياخه الذين ذكرناهم ولم يرد فيهم ذكر الإمام سعيد ابي القاسم، حيث قال ما نصه: (فلما كان القول فيهم (2) ما يسع جهله وكانت الأخبار الواردة فيهم مختلفة احكامها في الظاهر، رأينا الاعتصام بالسكوت عن حكمهم، ورأينا الوقوف اسلم في أمرهم، وعلى هذا المذهب الأخير ادركنا اشياخنا رحمهم الله، منهم أبو مالك، وأبو مروان وابو يحيى، ومن كان في عصرهم وممن هو في درجتهم - رحمهم الله وغفر لهم -
ويظهر من هذا النص أن الشيخ ابن بركة عاصر اناسا آخرين وأخذ عنهم، وهم الذين يعنيهم بقوله ومن كان في عصرهم، وممن هو في درجتهم، إذ كانوا لا يقلون شأنا عن اشياخه الثلاثة الذين ذكرهم بأسمائهم، ثم إن لفظة اشياخنا تدل على انه اخذ عنهم لا مجرد المعاصرة.
وعلاوة على ذلك فإن الشيخ أشار إلي المذكورين بالتبعيض حيث صدر ذكرهم بلفظ (من)، والحال يقتضي أن هناك اشياخا آخرين لم يصرح باسمائهم، مما يدل على انه اخذ على كثيرين من اهل العلم في زمانه
•
ولقد احسن الشيخ –رحمه الله- عندما قيد في كتاب التقييد سماعه عن مشايخه الثلاثة الذين صرح باسمائهم، وإلا فاني لنا أن نعرف شيوخه، كما اختفى علينا ذكر شيوخ لعلماء آخرين في عصره وغير عصره، ومن الجدير بالذكر ان نعلم غزاره العلم لدى هؤلاء الشيوخ الذين
1) ابن بركة – التعارف ص 24 ط وزارة التراث القرمي والثقافي.
(2) القلهاني - - الكشف والبيان: 318/ 2. بحث مقدم للمنتدي الأدبي بسلطنة عمان ص 3.