قراءات في فكر ابن بركة البهلوي
الجزء ١ · صفحة ٩٩وقد كنت أنا اختاره، وكان القول مني على سبيل التعجب منه، ولم اقف علي اعتقاده في
ويستدل بما ذكرناه أن الإمام كان قد تجاوز العقدين من عمره اثناء مناظرته للامام.
أما نشأته
فيظهر أنه نشأ
ذلك (1).
في بداية عهده في مدينة صحار أو ما حولها، ولذا عندما كان يذكر الإمام سعيد كان يذكره أحيانا مجردا عن لقب الإمام كما في نقلنا عنه من كتاب التعارف حيث ذكره بكنيته فقط، ثم انتقل إلى بهلا بعدما بلغ مبلغا من العلم وخاصة بعد نصب الإمام ولعله كان قاضيا له على بهلا، وكان يذكره في هذه الفترة بلقب الإمام.
ومما يدل على ما قلناه أن شيوخه الذين ينتقل عنهم وقيد آثارهم في كتابه التقييد أكثرهم من صحار وهم أبو مالك، وأبو مروان سليمان بن حبيبه، وأبو يحيى مهنا بن يحيى وغيرهم، ويقول الشيخ احمد بن سعود: إذ ليس من المألوف إن لم يكن من المعقول أن يرحل ابن بركة من بهلا ويتجه إلى صحار، والمنطقة الداخلية من عمان بما فيها بهلا ونزوى وازكي كانت يومئذ تزخر بالعلماء ومشايخ العلم، كأبي المؤثر الصلت بن خميس الخروصي وأبي الحواري محمد بن الحواري القرى ونبهان بن عثمان ومحمد بن روح الكندي، وأبى جابر محمد بن جعفر الازكوي وغيرهم من كبار العلماء الأجلاء عليهم الرحمة والرضوان، كما أن قومهم من قبيلة بني سليمة كما ذكرنا كانت منازلهم في صحار وما حولها، وكانت لهم السيادة والعزة والمنعة عليها) (3).
شيوخه:
بلغنا من شيوخ ابن بركة ذكر العلامة ابي مالك غسان بن محمد بن الخضر الصلاني من وادي صلان بصحار القديمه ولعله الآن في ولاية اخرى كصحم أو شناص لان ذكر صحار قديما يطلق علي جميع المنطقه، وهذا الشيخ هو الذي ينقل عنه كثيرا ويفتخر به في كتابه التقييد الذي نحن بصدد ذكره إن شاء الله تعالى في الجزء الثاني من هذا البحث.
1) ابن بركة - التعارف ص 24 ط وزارة التراث القرمي والثقافي.
(2) القلهاني - الكشف والبيان: 318/ 2.
99