قراءات في فكر ابن بركة البهلوي مجموعة مؤلفين

قراءات في فكر ابن بركة البهلوي

الجزء ١ · صفحة ١٠٢

وجودهما بزمن طويل وظهرت بسببها فرقتا النزوانية والرستاقية، وهي قضية الخروج على الإمام الصلت ابن مالك المتوفي عام 275 هـ من لدن موسي بن موسي بن علي وراشد بن النضر الازكويين حيث اعلنا خلع الامام فاختلف الناس في حكمهما وفي حكم الإمام فظهرت على أثر ذلك الفرقتان المشار اليهما، وكان الشيخ ابو سعيد مع الفرقة النزاونية وأبو محمد يؤيد الفرقة الرستاقية التي تطالب الناس بوجوب البراءة من الخارجين على الامام الصلت، وقد ألفت في هذا الموضوع تأليف وسير كثيرة وكثير القيل والقال والرمي بالضلال، إلى أن ألف الإمام ابو سعيد الكدمي الذي يعاصر هذا الشيخ كتابه «الإستقامة» في مسألة الولاية والبراءة وأصولهما ونشر هذا الكتاب فهدأت ثائرة الناس والحمد لله، وانقل للقارئ نص ما كتبه الشيخ البطاشي في السياق:

) وكان ابن بركة وأبو سعيد في عصر واحد، وقد وقع خلاف كبير بينهما، وشنع كل منهما علي الآخر وذلك في قضية موسى وراشد والإمام الصلت، وكانت قبل وجودهما بزمن طويل، فقال فيها ابن بركة، أن الصلت إمام بالإجماع والخارج عن الإمام بالإجماع باغ بالإجماع، والبراءة من الباغي بالإجماع واجبة، بالإجماع، فالزم الناس ما لم يلزمهم.

وقال ابو سعيد ان هذا الفعل يجوز فيه الولاية والبراءة، والوقوف، كما يجوز فيه ولاية المتولي والمتبرئ والوقوف، لأنها دعا و محتملة للحق والباطل، وكل منهما قد اخذ برأى، ولكل راي ومخرج وأصل في الحق، ودان بذلك ودان بتخطيئه من خالفه

وقال الامام نور الدين السالمي - رحمه الله - ولقد اطالوا في هذا المقام وبسطوا الإحتجاج فوق المرام، وألفوا في ذلك تأليف وصنفوا فيه تصانيف، من شاء معرفة ما هم عليه فليقف على كتاب الإستقامة، لذلك الإمام، وكتاب الإهتداء للشيخ أبى بكر أحمد بن عبد الله الكندي وكتاب الموازنة للإمام أبي محمد بن بركة ألفه في موازنة أقوال من خالفه بأقوال من ضل من الأمم وكتاب الاحداث والصفات للإمام أبي المؤثر الصلت بن خميس، مع رسائل عديدة، وسير مفيده. قال ولاتساع الخلاف بينهما في تلك القضية وشدة الإحتجاج فيما بينهما فقد بلغ الحال بالعلامة ابن بركة فيما روي عنه من التحامل على أبي سعيد بقوله: (كنا ننكر على الكدمي كثرة

102