قراءات في فكر ابن بركة البهلوي
الجزء ١ · صفحة ١٢٤ثانياً: إن أبا محمد حجة ثبت لا يروي كل ما يسمع حتى يمحصه ولا يقبل شيئاً حتى يسأل عنه فيميز بين الصحيح والسقيم والراجح والمرجوح، ولذا فقد اعتمد على أبي محمد بن بركة وأبي سعيد وغيرهم من الفقهاء القدامى من جاء بعدهم حتى العصر الحديث.
في
وعلى سبيل المثال لا الحصر: أنظر ما قرره الامام نور الدين السالمي في المسائل التي جاءت
«أولا» من هذه النصوص كما يلي:
1 - في مرتكب الكبيرة إذا كان وليا:
وراكب الكبير توبه فإن
وبعضهم ضله وتوبا
أبى إلى الله ببغضه فدن
ثم استمر إن عن التوب أبى
وقد اعتمد في ذلك على قول أبي القاسم وأبي مالك وابن محبوب – رحمهم الله -.
2 - في توبة المحرم والمستحل
ومجمل توبة من يحرم
والمستحل عكس هذا يلزم
ومن أتى شيئاً على التحريم لم يجزه التوب بلا تغريم وإن يكن أتاه باستحلال بعكسه في أعدل الأقوال وإن يكن في يده ما قد كسب عليه أن يرده لمن سلب وحكمه محرم حين فعل حتى يصح أنه قد استحل
وفي الإتيان للصغائر من الذنوب أو الاصرار عليها قال:
والخلف في الاصرار للصغير هل إذا مضى ولم يتب من العمل أو أن يكن أتاه باستخفاف والثاني عندهم بلا خلاف والخلف في الولى إن أثاه فبعضهم في حكمه رآه ولم يتوبه وبعض ذهبا إلى الوقوف قبل أن يتوبا وبعضهم أحسن ظنه به وبذا استتابه من ذنبه
124