قراءات في فكر ابن بركة البهلوي
الجزء ١ · صفحة ١٢٥وهكذا في بقية المسائل، فقد اعتمد فقهاء عمان قاطبة على مرويات أبي محمد عن شيوخه ولولاه ما عرفنا عن أكثرهم شيئاً فجزاه عنا وعن الإسلام خير الجزاء، كما اعتمدوا على غيره من
أئمة المذهب.
والقارئ للفقه أو الأصول المأثورين عن علماء الأولين يجد فيها المتانة والرصانة في الأسلوب، لاعتمادها على التمحيص وسلامة اللفظ من الغموض، بجانب ما تعتمد عليه من أدلة التشريع الأصلية وهي كتاب الله وسنة رسوله الله و اجماع المسلمين من هذه الأمة، ولا يلجأ الفقهاء إلى القياس أو الرأي إلا في أضيق الأحوال وذلك عندما لم يكن في المسألة نص من هذه
الأدلة الشرعية.
فالكتاب حري بالإخراج بعد تحقيقه والتعليق عليه لتعم فائدته جميع طلاب العلم الذين يبحثون عن كنوز التراث.
والله ولي التوفيق وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد
وآله
وصحبه وسلم.
125
١٢٥ / ١٥٩
الأصل المصوَّر ٣ م.ب.