قراءات في فكر ابن بركة البهلوي
الجزء ١ · صفحة ١٣٠أربعة أضرب. فذهب بعضهم على إثباته في التوحيد والأحكام جميعاً، وذهب آخرون إلى إثباته في التوحيد، ونفيه في الاحكام، وذهب آخرون إلى إثباته في الحكم ونفيه في التوحيد، وذهب آخرون إلى نفيه في الحالين 1/ 155 فهو يستقصى الآراء حول القضية مما ينم عن سعة إطلاع، وشمول إحاطة بما قيل في القضية، ويمكن أن ينسحب ذلك على قضايا كثيرة في ثنايا الكتاب).
50/ 1
3 - بعد عرض الآراء واستقصائها لا يعدم أن يناقشها ويقدم هو رأيه الخاص به، كأن يقول «والنظر يوجب» 44/ 1، أو: «والنظر يوجب عندى» 1/ 45، 97،88، والمحكم عندنا والله أعلم» 50 و «إني لأعجب ممن يقبل من المسلمين قول من يزعم 59/ 1» والذي عليه جلّ فقهاء أصحابنا» 66/ 1 و «قد نظرنا فإذا هو» 120/ 1) و «عندي أنه يجب إذا 129. 129/ 1 أو «ولسنا لذهب الى ذلك» 70/ 1 والأمثلة كثيرة ويمكن أن نستدل بقوله: «إذا كان عند رجل ماء، واجتنب رجل، وطهرت امرأة من حيضها، ومات إنسان كان بعض أصحابنا يذهب إلى أنه يجود به على من يشاء منهم، والنظر عندى يوجب أن يُغسل به الميت، أو يدفعه إلى من يغسل. لأن النبي -
-
(( ..
- قال «أغسلوا أمواتكم» وهو داخل في الفرض بالأمر، ولم يخاطب في الجنب والحائض 283،282/ 1. ويقدم رأيه إما على جهة القطع – كما سبق – أو على جهة الشك كما في قوله «وقد وجدت محمد بن جعفر يذكر في الجامع أن من خاف موت الجنازة في الحضر، ولم يكن الماء بحضرته، وهو محدث أنه يتيمم ويصلي، والله أعلم ما وجه هذا القول، ونحن نطلب الحجه لهذا القول الذي ذكره إن كان قولا من أقول أصحابنا -رضي الله عنهم» 277/ 1
4 - يعتمد القياس في صياغة الحكم في قضية أو مسألة ويمكن أن نستدل على ذلك بقوله
«أن
فيالتسليم على المصلي، ورده السلام يقول: روى عنه - صلى الله عليه وسلم - من طريق عبد الله بن عمر رجلاً مر به - - وهو يريد البول، أو في حال أمر البول، فسلَّم عليه، فلم يرد عليه السلام.
فينبغي لمن رغب في الاقتداء برسول الله - صلى الله عليه وسلم - في آدابه ألا - في آدابه ألا يسلم على أحد وهو مشتغل ببول أو غائط، ولا يرد البائل أيضا السلام .. وكذلك قالوا فى المصلَّى إذا سلَّم عليه الداخل إليه، أن عليه أن يرد عليه السلام إذا فرغ من صلاته 259/ 1. فقد قاس المصلي على البائل في الإنشغال عن
1) أنظر ج / 26، 76،43، 120، 128، 130، 137، 161، 163، 239، 242، 243، 247 الخ …
130