قراءات في فكر ابن بركة البهلوي
الجزء ١ · صفحة ١٣٦والأمثلة على ذلك كثيرة متناثرة في ثنايا الكتاب
- الإنابة:
فحروف الجر ينوب بعضها مناب بعض، ويؤدي معناها. ويشير الشيخ إلى هذه القضية من خلال الأمثله كما في قوله تعالى: و قد نرى تقلب وجهك في السماء) أي: إلى السماء. فناب حرف الجر «في» مناب حرف الجر «إلى». وكذلك قوله تعالى: وإن منها لما يهبط من خشية
الله له أي بخشية الله. والأمثلة أيضا كثيرة.
منها.
ثانياً: أساسيات فهم معنى الكلمة
يظهر في كتاب «الجامع» أسس كثيرة تحكم نظرة الشيخ في فهم معنى الكلمة المفردة نذكر
1 - ضبط الكلمة كما في: رجلٌ لُعْنَة: إذا كان يلعنه الناس
رجل لعنة: إذا كان هو الذي يلعن الناس
وقس على ذلك: (الميل): الذي هو خلقه، والميل)، أى (التحامل).
والسِّبه: إذا كان يبسه الناس، والسَّبَبَه إذا كان هو يسب الناس. وكذلك واذكر بعد أمة له أى (بعد حين)، وأذكر بعد أمه أي نسيان
2 - المعنى المعجمى والمعنى السياقي
فالمعنى المعجمي «هو المعنى المتصل بالوحدة المعجمية حينما ترد في أقل سياق، أي حينما ترد منفردة» ويسمى المعنى الأساسي أو المعنى المنطقي.
أما المعنى السياقي فهو المعنى الذي يفرضه السياق، ويسمى بالمعنى الإنفعالي وقد ظهر تأثير هذا التفريق على نظرة الشيخ للمفردات التي يتعامل معها، فقد يكتفي بالمعنى المعجمي
136