قراءات في فكر ابن بركة البهلوي مجموعة مؤلفين

قراءات في فكر ابن بركة البهلوي

الجزء ١ · صفحة ١٣٧

إذا كان يفي بالغرض كما في: الغنيمة: ما غنمه المسلمون من أموال العدو وقد يبين أصل المعنى إذا كانت هناك ضرورة كما في: النبيذ: المنبوذ، فنقل إلى فعيل كما يقال مقتول وقتيل، ومجروح

وجريح»

((

أو يبين أصل المعنى ويمثل له، كما في قوله والاعتكاف في اللغة هو الإقامة على الشئ وفيه يقال: عكف فلان بمكان كذا، وعكف فلان على فلان: إذا أقام معه» ومنه قوله تعالى: وانظر إلى إلهك الذي ظلت عليه عاكفاً له

أو يعرض للتأويلات المختلفة لتفسير معنى الكلمة كما في قوله في تفسير المحاقلة هي بيع الزرع بالحب، أو اكتراء الأرض بالحب، أو المزارعة على الثلث أو الربع.

أو يعلل عند ذكر بعض المعانى كما في «وإشعار الهدي هو علامة، وإنما سمى طعنها في اللُّبة إشعاراً أي: علامة ليعرف أن ذلك لله - عَزَّ وجلَّ، وكل شئ علمته بعلامة فقد أشعرته».

وقد جاء هذا الإهتمام بتفسير المفردات، أو بيان أصل المعنى، أو التمثيل للمعنى أو ذكر التأويلات المختلفة، أو التعليل للمعانى نظراً لما يترتب عليها من أحكام فقهية كما في قوله: اختلف أصحابنا في الاعتكاف، هل هو جائز بغير صوم؟ قال أكثرهم: لا يجوز إلا بصوم، واللغة توجب جواز الاعتكاف بغير صوم، وبهذا تعلق من جوز الاعتكاف بغير صوم» 4/ 2.

المكونات الدلالية:

فالكلمات تكون مجموعات تشترك مع بعضها البعض في بعض الملامح الدلالية، وتختلف في بعضها الآخر، والشيخ مدرك لهذه الإختلافات في المكونات الدلالية بين المفردات ويمكن أن تسوق على ذلك مثالا هو الفرق بين اللقطة والضالة فيقول: لم لا يساوي بين اللقطة والضالة، وهما مال، وهل الضالة إلا مال يلتقط، كالدراهم والدنانير مال يلتقط قيل له: إن الضالة لا تكون إلا في الحيوان .. والعرب لا تعرف الضالة في الدراهم والدنانير، فلا يقع عليها اسم الضالة والمتعارف من كلام العرب أن يقول قائلها ضلت إبلي، وضلت غنمي، ولا يقول: ضلت دراهمي

دنانيري 235/ 1.

137