قراءات في فكر ابن بركة البهلوي مجموعة مؤلفين

قراءات في فكر ابن بركة البهلوي

الجزء ١ · صفحة ٢٨

وتحدث عن سرقة الآلة التي يذبح بها مثل السكين فقال: «فإن قال قائل: موضع من السكين

مدي استعمال السكين قيل له: اجمع الناس جميعا أن ليس له أن يذبح بها فان قال قائل ليس ما يذبح بها يمنع من أكلها إذا ذبحت قلما منعت من أكلها، قبل منع من أكلها بما تقدم إذ لم يأت بالزكاة الشرعية «ثم بعد ذلك يستدل على من قال بالجواز بأنه يلزمهم أن يقولوا بجواز أكل ما ذبح بالظفر والسن وهم أكثرهم لا يقولون بهذا الرأى معنى هذا أن الذبح - حسبما يذهب إليه ابن بركه أمر تعبدي فلذلك يفسد الطاعة لأن العبادة لابد أن تكون خالصة لوجه الله -سبحانه وتعالى، فكما أن المصلي عندما يمتثل بين يدي الله -سبحانه وتعالى- يجب أن لا يكون متلبسا بمعصية ومن تلبس بمعصية في صلاته كانت مفسدة لها كلبسه الحرير ولبسه الذهب ولبسه الثوب المسروق والثوب المغصوب، وصلاته بالموضع المغصوب هذا على رأي طائفة كبيرة من أهل العلم كذلك التذكية لها هذا الحكم، وهذا بناه على اعتبارات في الأدلة الشرعية تدل على أن التذكية تدخل في باب التعبد وهو رأي وثيق وإستدلاله قوي، والله - سبحانه وتعالي- قال ما بين النحر والصلاة فصل الربك وانحرية كما أنه -تعالى- قارن بينهما في قوله قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين وكذلك نجد أن الله -سبحانه وتعالى- في محكم كتابه العزيز ينص على احكام تتعلق بالتذكية فهو يقول –سبحانه وتعالى- تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه ويقول: لو فكلوا مما ذكر اسم الله عليه ويقول: فاذكروا اسم الله عليها صواف وغير ذلك من الآيات التي نصت على وجوب الذكر في التذكية.

ولا

كما أن أحاديث الرسول الله ناصة على هذا المعنى ومن أدلها دلالة على هذا المعنى حديث علي كرم الله وجهه» أن الرسول - عليه الصلاة والسلام- قال: «من ذبح لغير الله فعليه لعنة الله»، هذا يعني أن الذبح يجب أن يكون لله - سبحانه وتعالى- وحده.

وهناك طائفة من أهل العلم تقول إن الذبح هو من العادات ومن الأمور الشكلية كالملبس والماكل فلا يدخل عنصر العبادة فيه وهذا كلام مرجوع إلى أن الذبح إزهاق للروح وهو في الأصل ممنوع شرعاً، وقد أباحه الله -سبحانه وتعالى- عندما يكون بالطريقة التي وجه العباد إليها ومن أجل ذلك نجد أن الذبح لا يجوز أن يكون إلا من مسلم أو كتابي فلا تحل ذبيحة المشرك

28