قراءات في فكر ابن بركة البهلوي
الجزء ١ · صفحة ٥٩-
دوران النص بين أكثر من معني من عام وخاص وأمر ونهي فيما يتعلق بالمتن.
ورود الاباحة والحظر علي محل واحد فيما يتعلق بالحكم.
4 - تعارض حكم ثابت بنص مع حكم ثابت بقياس.
مثل ابن بركة للقسم الأول بمسألة نكاح المحرم، ورجح رواية عثمان بن عفان علي رواية ابن عباس (66). ومثل للصورة الثانيه بما جاء أن النبي صلى الله عليه وسلم سها في صلاته فسجد قبل التسليم، وما عنه أنه روي سجد بعد التسليم فتنازع الناس في ذلك، واختلفوا في الناسخ منهما من المنسوخ … (67). ومثال التعارض المتعلق بالحكم اشتراط القبض في بيع الذهب بالورق. قال ابن بركة: «وقد عارض خبر عمر سماك بن حرسة. وإذا تعارض الخبراه كان المرجوح (كذا) إلى كتاب
الله
•
يقرر ابن بركة أنه إذا ورد، على محل واحد، خبران متعارضان، وثبتت صحتهما عند أهل العلم، ولم يعلم المتقدم منهما من المتأخر، ولا الناسخ من المنسوخ، فالواجب عنده استعمالهما إذا أمكن. ففي مسألة التنازع في غسل الرجلين ومسحهما بسبب اختلاف القراءات قال ابن بركة: وأجمع الكل (الصحابة) على أن القراءتين صحيحتان فصارتا بمثابة الآيتين. والآيتان إذا وردتا، ولم يكن في الأخذ بواحدة رفع للأخرى، وأمكن استعمالهما وجب إتيان ما تضمنتاه ......
وفي مسألة قطع صلاة المصلي، يقول ابن بركة: «فإذا صح الخبران لم يكن أحدهما ناقضا للآخر فكأنما قال -عليه السلام: «إن الصلاة لا يقطعها إلا ما أمرتكم بقتاله أو إصرافه (كذا)». فتخصيص العموم أولى من إهمال أحد النصين. وإذا تعذر الجمع، فإما أن يعرف المتقدم من المتأخر من النصين فيكون المتأخر منهما ناسخا للمتقدم. وقد مثل ابن بركة له بأمثله عدة وان جهل التاريخ سقط الاحتجاج بالنصين معا. فقد جاء عنه - رحمه الله – أنه: «إذا تعارضت الأمارتان، ولم يمكن الترجيح أو الجمع تساقطتا».
59