قراءات في فكر ابن بركة البهلوي مجموعة مؤلفين

قراءات في فكر ابن بركة البهلوي

الجزء ١ · صفحة ٦١

معا سواء إلى بدل أو الى غير بدل وإلى أخف أو أثقل. ومثل لكل ذلك، ورد ما يتعارض مع رأيه من مواقف متباينه وفي حقيقة الناسخ والمنسوخ، أجاز ابن بركة نسخ القرآن بالسنة الصحيحة كما أجاز نسخ السنة بالقرآن. فبعد ان عرض أقوال الأصوليين المتباينة، في المسألة، اختار أن «الكتاب والسنة حكمان لله ينسخ أحدهما بالآخر».

العام والخاص وأحكامهما عند ابن بركة:

ان من المباحث اللغوية الأصولية الهامة، عند اهل الاصول موضوع العام والخاص. فألفاظ النص الشرعي قد تدل بحسب وضعها اللغوي للمعني علي شمولها واستغراقها لجميع افرادها من غير حصر. وهذا المعني هو المقصود بالعموم وقد يدل اللفظ علي فرد واحد بالشخص أو بالنوع أو علي أفراد محصورين، فيسمي خاصا.

تعرض ابن بركة كثيرا لهذه الفكرة، وقال «والخبران يردان من طريق أو طريقين يكون أحدهما خاصا، والآخر عاما». وهو، وإن لم يعرفهما تعريفا اصوليا، فقد مثل لهما في اكثر من موضع بصورة تفصح عن معناهما. فمن ذلك قوله: «وأما الخاص والعام من الأخبار، فنحو قول النبي صلى الله عليه وسلم: «حيث ما أدركتك الصلاة فصل فهذا عموم يوجب جواز الصلاة في كل موضع. وروي عنه أنه نهى عن الصلاة في المقبرة، والمجزرة، والمزيلة، والحمام، وقارعة الطريق، ومعاطن الابل. وكان هذا خبراً خص بعض ما اشتمل عليه عموم الخبر الآخر. فالخاص يعترض على

العام، ولا يعترض العام على الخاص

ومن المسائل التي استطعنا تجميعها من جزئي الكتاب، والمتعلقة بموضوع العموم

والخصوص، وعند الأصوليين

1 - مسألة الصيغة

2 - ألفاظ العموم.

- دلالة العموم.

:

61