قراءات في فكر ابن بركة البهلوي
الجزء ١ · صفحة ٦٣-
طعام لم يذكر اسم الله عليه من حيوان أو غيره، إذ ليس فى نفس الآية تفصيل لطعام من طعام ...... الجمع المعرف بالألف واللام. ففي سياق تمثيل ابن بركة للعموم والخصوص جاء عنه «فلما قال جل ذكره) «إنه لا يحب الظالمين». كان هذا القول دليلا على أن هذا الفعل محرم علي كل من فعله من المخاطبين»
النكرة في سياق النفي، كقول القائل: لا تزوجت نساء ولا كلمت رجالا. قال ابن بركة
هذا اسم نكره، ويقع الحنث إذا فعل من ذلك ما يقع عليه أقل عدد الجمع، وهو ثلاثة.
وفي ما يتعلق بدلالة العام، فإن صيغته موضوعة لاستغراق الأفراد على سبيل الحقيقة، ما لم يدل على أنها تجوز بها عن وضعها الأصلي. ففي رده على من ينكر الاستغراق فإنه يستدل بقوله تعالي: وما تسقط من ورقة الا يعلمها الانعام (59) وقوله: «وما من دابة الا علي الله رزقها» (هود (6) ثم عقب علي ذلك بقوله: «لا يدخل في هذا الخصوص». والصحيح عن ابن بركة، كما هو الحال عند الجمهور، خلافا للاحناف، فان موجب العام ظني بمنزله القياس وخبر الواحد، خلافا للخاص الذي يوجب الحكم علي اليقين. تخصيص العام: ويقصد به صرف اللفظ عن عمومه. وإخراج بعض ما كان داخلاً فيه وقصره علي بعض أفراده.
"
تعرض ابن بركة للمسألة من خلال التمثيل. وقد سبق أن بينا أن خصص قوله: «حيث ما أدركتك الصلاة فصل نهيه عليه السلام عن الصلاة في بعض المواضع. وابن بركة، وإن اعتبر الأصل في الألفاظ والنصوص إجراء علي عمومها فإنه لا ينكر أن التخصيص يطرأ على العام في أكثر صوره، مما حدا ببعض الأصوليين الى تقرير أنه ما من عام إلا وله مخصص يخصصه.
ورأي ابن بركة، في المسألة، هو رأي الجمهور بحيث يكون التخصيص قصر العام على بعض أفراده، سواء أكان الدليل المخصص مقارنا للعام ومستقلا عن جملته، أو غير مقارن أى متأخرا، خلافا للأحناف الذين يسمون إخراج بعض أفراد العام بدليل متأخر نسخا، ويسمون المخرج
المتصل قصرا.
63