قراءات في فكر ابن بركة البهلوي مجموعة مؤلفين

قراءات في فكر ابن بركة البهلوي

الجزء ١ · صفحة ٦٥

حمل العام على الخاص:

إذا ورد نصان في موضوع واحد، وكان أحد النصين عاما، والآخر خاصا عمل بالدليلين إن امكن الأخذ بهما معا، والدليل على ذلك ما جاء في إباحة الحجامة للمحرم والصائم. وإذا تعذر ذلك حمل العام على الخاص لظنية الأول، وقطعية الآخر، مثاله الأمر بالصلاة في عموم الأمكنة ومقابل النهي عن الصلاة في أماكن مخصوصة. والمراد من النبي صلى الله عليه وسلم الصلاة في كل مكان إلا الأماكن المنهي عن الصلاة فيها «فالخاص يعترض على العام ولا يعترض العام علي الخاص».

مسائل أخرى متعلقة بالعموم والخصوص:

تعرض الشيخ ابن بركة لمسائل أخرى، غير التي فصلنا الحديث فيها نلخصها في ما يلي:

1 - حكم العام بعد تخصيصة.

2 - دخول الرجال والنساء فى عموم بعضهما، عند انتفاء قرينة الخصوصية.

عموم خطاب الواحد للجميع عند عدم التخصيص

- أقل ما يفيد الجمع.

مبحث الأمر والنهي عند ابن بركة

الأمر والنهي قسمان من أقسام الخطاب، وربما كانا من أهمها من الناحية التشريعية لتعلق مباحث الحكم الشرعي بهما، لذا كان الأمر والنهي من أهم مباحث علم الأصول. وقد أعطي ابن بركة الموضوع حقه من البحث، وعرض قضاياه ومسائله وتوابعه. فتكلم عن صيغه، ودلالاته في حالي الاطلاق والتقييد

لما كان الأمر قسما من أقسام الكلام وجب أن تكون له صيغة تميزه عن غيره فيعبر عنه بصيغة «أفعل» وهي الأكثر استعمالا. ولكنه يأتي بصيغة الفعل المضارع المحلي بلام الأمر أو بالخبر المفيد للانشاء وليس بمنكر فى اللغة أن يرد الخطاب ورود الخبر في الظاهر، والمراد به