قراءات في فكر ابن بركة البهلوي مجموعة مؤلفين

قراءات في فكر ابن بركة البهلوي

الجزء ١ · صفحة ٨٥

المداخلات

المداخلة الأولى: جاءت على شكل إضاءتين، حول إجابة الباحث وأولاهما دارت حول التساؤل: «لماذا لم يدفع ابن بركة القائلين في القرآن الكريم؟ وذلك لانه أراد أن يدلل على قدسية القرآن الكريم الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، لكونه تنزيلا من حكيم حميد وسلاماً.

ويضيف: والذي أقوله ان منهج ابن بركة في هذا الموضوع إنما ينصب في تبيين تأصيل الأحكام الشرعية لكون القرآن الكريم هو أول المصادر وهذا منهج الآن يتبعه المؤلفون المعاصرون أو المحدثون الذين يهتمون بالتاريخ في العصور الفقهية لا سيما وأنهم الآن يفصلون بين موضوعي علم أصول الفقه؛ الأدلة ثم القواعد؛ عكس الذين يأتون بالقواعد ثم يدخلون عليها الكلام على الأدلة ..

الأخذ

أما التاريخ المعاصر فإن هناك فصلا بين هذا العلم أو بين موضوعي هذا العلم أو بين طرفي هذا العلم من حيث الأدلة ومن حيث الوقائع يأخذون الأدلة: يبدأون بالقرآن والسنة والقياس والعرف إلى آخر ذلك من الأدلة بعضها مختلف عليها بين المذاهب والاصوليين من حيث بها أو عدم الأخذ بها، وعندما يدخلون القرآن فعلاً يستطردون في مثل هذه الأمور فعلى هذا لعله من المناسب أن نعتبر ابن بركة كان له فضل السبق في هذه المنهجية في تدوين أصول الفقه وليس فقط في تفصيل قدسية القرآن.

ويواصل أضاءته: كما نلاحظ أن ابن بركة أنه كثيراً ما يعتمد على صحة السنة من حيث المسند والمتن، وأقول في الأحكام وعلى سبيل ذلك اختار قضية الحاكم والمحكوم وعدم وجود الحاكم مفترضا فيروى أنه لي مر على رجل يُحكّم رجلاً فسمعهما يغتابان رجلاً آخر فقال: أخطأ الحاكم والمحكوم فدائماً يعتمد علي سبر روح الحديث فيتيبين منه الحكم بجانب اعتماده على صحة الرواية سنداً ومتناً.

85