قراءات في فكر السالمي مجموعة مؤلفين

قراءات في فكر السالمي

الجزء ١ · صفحة ١٢١

يورد

كذلك

وما قيل حولها من شعر له أو لأولاده أو معاصريه، وقصة اسلام مازن ابن غضوبة وما يرتبط بها من نصوص شائعة كما نصوصاً لثابت قطنه من شعراء الصدر الأول، وينقل عن العوتبي قصيدتين طويلتين لابن دريد من بين القصائد القليلة التي سلمت من الضياع من شعره الكثير، ويكاد أن يكون تأريخ السالمي لبعض الأحداث الهامة في التاريخ العماني تاريخاً أدبياً الى جانب كونه تاريخاً عاماً كحديثه عن موقعة القاع وما قيل فيها من شعر، وحديثه عن هجوم محمد بن نور على عمان، وتهديده لأهلها شعراً على لسانه أو لسان كاتبه ورد ابن دريد عليه.

على ان السالمي كمؤرخ للأدب لا يكتفي بنقل النصوص التي دونتها الكتب السابقة عليه، وانما يمتد به التدوين الى رصد ما تناقله الناس شفاهة، أو تداولوه في مخطوطات محدودة الذيوع ومن هذه الناحية يكاد ينفرد كتابه «تحفة الأعيان» بتقديم نصوص شعرية وأحداث أدبية وأسماء لشعراء ودواوين كان يمكن أن يطمرها النسيان جميعها لولا أن انتشلتها التحفة من أردية الضياع التي ابتلعت من قبل كثيراً من المؤلفات القيمة، وبعض الدواوين التي يشير اليها السالمي فردية كديوان ابن اسحاق الحضرمي الذي كان يعاصر الإمام الخليل بن شاذان في أوائل القرن الخامس الهجري، وبعضها دواوين جماعية مثل الديوان الذي يذكر انه اطلع عليه وقد تجمعت فيه مدائح الشعراء التي كتبت في الإمام بلعرب بن سلطان.

ويهتم السالمي بشعراء مفردين يعتز بشعرهم، كالنبهاني، الذي أغفله المؤرخون السابقون عليه شاعراً وإن كانوا قد ذكروه ملكاً، ولكنهم لم يشاءوا الاشادة به لعدم اتفاقهم مع مسلكه في الحكم، غير أن السالمي يفرق بين الأمرين، فيرى أن قصائده تناطح المعلقات السبع بلاغة ويورد نماذج منها ويعتز بها، ويشير بجانبه الى الستالي شاعر النباهنة، ويشير الى أهمية ديوانه في التعريف بدولة النباهنة وحكامهم، وانه يكاد أن يكون المرجع الوحيد في هذا الصدد.

- 121 -