قراءات في فكر السالمي
الجزء ١ · صفحة ١٢٣القراءة السابعة:
مقدمة:
الجوانب التربوية والتعليمية
في مؤلفات السالمي
إعداد / أحمد بن سليمان الكندي
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على الرسول الأمين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد:
فقد أخذت التربية قسطاً وافراً من العناية في الإسلام وشغلت مساحات واسعة من القرآن الكريم والسنة المطهرة، كما عني بها الأئمة والعلماء لما لها من أهمية قصوى باعتبارها الوسيلة المثلى التي لو أحسن اختيار طرقها وأساليبها لحققت الغايات التي ترجى من بناء الفرد الذي يكون بدوره لبنة صالحة في البناء المتكامل وعندئد تتحقق الغايات الكبرى من هذا الوجود حيث يكون الإنسان قادراً على الاضطلاع برسالته في الحياة، مدركاً للهدف الذي من أجله وجد مستشعراً المسئولية الملقاة على عاتقه مهيأ لأداء وظيفته بعد أن اجتاز مراحل الإعداد العلمية منها والعملية مستلهماً منهجه في حياته من مبادئ دينه الحنيف، متمثلاً في سلوكه بالمثل الأعلى سيد الخلق ومعلم البشرية محمد صلى الله عليه وسلم.
حجم
ومهمة المربين عظيمة لم يستطع الاضطلاع بها الا من استشعر عظمتها وأدرك خطورتها فنذر نفسه لها. لهذا نجد أن المبرزين في التربية قليلون في كل جيل وتحقيق غايات التربية انما هو تحقيق الأهداف الدعوة التي جاء بها الرسول صلى الله عليه وسلم اذ لا يمكن تحقيق دعوة الإسلام مالم يهيأ لها أفراد المجتمع لتقبلها، وليس من الممكن فعل ذلك الا باتباع أنجح الأساليب التربوية.
123 -