قراءات في فكر السالمي مجموعة مؤلفين

قراءات في فكر السالمي

الجزء ١ · صفحة ١٢٤

التربية في التاريخ العماني

هذا وتفخر عمان بالعديد من المدارس العلمية المبنية على أفضل الأسس فمنذ عهد التاابعين وحتى الآن توالت على مر التاريخ معالم الله حضارية في هذا المجال وناهيك بمدرسة الإمام جابر بن زيد رضي عنه التي أرسى دعائمها على أسس منهجية عليا طورها بعده الإمام أبو عبيدة الكبير مسلم بن أبي كريمة الذي وضع تنظيمات لم يسبق اليها في تكوين الرجال واعدادهم وحفلت مدرسته بالنشاط المتميز حيث وفد اليها طلبة العلم من مختلف أقطار الأرض، وبأولئك الأفراد تمكن من نشر العلم والدين في عدد من الأقطار وهكذا توالت المدارس العلمية في عمان ويمكننا أن نستعرض أسماء مجرد أسماء ـ بينهم فترات زمنية متفاوتة إلا أنهم يعتبرون منارات للعلم وعلامات بارزة في تاريخ عمان الحافل بالأمجاد، فالربيع بن حبيب وموسى بن أبي جابر ومحمد بن بركة وخميس بن سعيد الشقصي ثم سعيد بن خلفان الخليلي وأخيراً الإمام نور الدين عبد الله بن حميد السالمي رموز تتوالى تصنع الرجال وتنشئ الأجيال، برزوا في فترات متباعدة وجاءوا - في الغالب ـ في زمن يكون فيه الناس بحاجة ماسة اليهم، فيعدهم القدر لاشعال جذوة الفكر فيغيروا مسار التاريخ، ويحولوا مجرى الأحداث ويأخذوا بأيدي أهل زمانهم في وسط ذلك الظلام الدامس يقودونهم الى الطريق الواضح المعالم الذي اهتدوا اليه بفضل الله تعالى، وهو طريق يمكن سلوكه لكل من وفقه الله وتوفيق الله مرهون بالتوجه الصادق اليه تعالى.

الإمام نور الدين السالمي تربويا هذا ونحن نتحدث عن الإمام نور الدين السالمي وفكره التربوي لا أجدني في حاجة الى الحديث عن شخصه فهو لم يعد في حاجة الى التعريف، ولكن من باب الاعتراف بالجميل لأهله أن نذكر للإمام فضله في مجال التربية … التربية بمفهومها الواسع، فهو قد كرس حياته

- ITE -