قراءات في فكر السالمي مجموعة مؤلفين

قراءات في فكر السالمي

الجزء ١ · صفحة ١٣٦

ويقول

عالمي من قصيدة تبلغ ستين بيتاً رثى بها جملة من أحبائه

ثم ختمها برثاء أبيه في المقطع الأخير

على شيخ نشـ

الجميل مهذب

بحجره زين الصنائع

ـن الشمائل والطبائع

لق المحيا في الشدائد صدره في الضيق واسع الما أسدى علي من الجمائل والمنـ

أضر بنفس

رمت عيناه

افع

ليكون لي واق ومـ

نع

الغمض والمغرور هاجع

ان بالأولاد

الي وليتن

أبتاه اني كنت في اللقيـ

فنأى بك الأجل المق

قض

شاكراً لو كن ت قاطع

ماكنت ذاك النعي سامع

ـل الموت طـ

امع

ــع

ــدات المواضـ

المنية والرضا بقضائها أن لست راجع

اورت بيت الله لما صرت عنه غير شاسع في جدة جاورت حوا والمهيمن خير جامع إنه رثاء صادق مؤثر لا يستطيع أن يلصق به تهمة التمحل والتلفيق غير أن طبيعة السالمي ومذهبه ليسا طيعين بالقدر الذي يتيح له المبالغة في الرقة الى حد أبعد من هذا كقول الشاعر:

كأني أراه كلما جئت نوه بعين ضميري قائماً يتلقاني يكاد اذا مازرته أن يضمني ويمسكني عند الوداع بأرداني ذلك انه اتخذ من التحدي مذهباً في تعامله مع الأحداث على اختلافها وهذا التحدي انعكس بدوره على انتاجه الشعري بما فيه الرثاء ولسنا نحب لحديثنا هذا، الإيغال في ايجاد الأسباب والمسببات فنقيس نفسية شاعرنا بمقياس الفلاسفة وعلماء النفس ثم نستخلص من هذا القياس

- 136 -