قراءات في فكر السالمي مجموعة مؤلفين

قراءات في فكر السالمي

الجزء ١ · صفحة ١٤٢

الاقتداء بالصالحين ويرشد الى طريقة المتقين، لأن فيه ذكر من مضى من صالح، وطالح، فاذا سمع العاقل أخبار الصالحين اشتاقت نفسه أن يكون من جملتهم، واذا سمع أخبار الطالحين أشفقت نفسه أن يكون من جملتهم فتراه يقتفي أثر من صلح ويتجنب أحوال من طلح فيجاهد نفسه حق الجهاد فيستحق من الله العون والتوفيق لا شك أن ما اعتقده نور الدين السالمي أن علم التاريخ يعين على تعلقا الاقتداء بالصالحين فذكر الصالحين يصقل المؤمنين ويزيدهم بالسلف الصالح، فيكون أصدق داعية إلى الله تعالى ويرشد إلى الأعمال

الصالحات.

وبالجملة اذا نظرنا الى التاريخ نجد أنه لاغنى عنه في معظم الأحوال الدينية والدنيوية. فقد جاء في جواهر الأدب لأحمد الهاشمي «التاريخ هو معرفة أخبار الماضين وأحوالهم من حيث معيشتهم وسياستهم واعتقادهم وأدبهم ولغتهم».

:

وجاء أيضاً عن الشيخ العلامة سالم بن حمود السيابي في عمان عبر التاريخ): ولا يخفى أن التاريخ مرآة تتجلى فيها أحوال الأمم أخلاقاً وأعمالاً وعواطف ومكارم وغلظة وشدة والتاريخ خازن هذه الأحوال بعد استجلائها وكشف حقائقها».

وتلبية لنداء الواجب وتصديقاً لكشف الحقائق لقد جاب نور الدين السالمي الفيافي والقفار وتنقل شرقاً وغرباً طلباً لكتاب أو لصحيفة أو حتى لورقة واحدة ليصل الى ماكانت تتوق نفسه اليه من ابراز السيرة السلف الصالح واظهار لتاريخ عمان في ثوب جديد شامل وكامل ووافي ولكن كانت هناك صعوبة قد اعترضت مؤرخنا ألا وهي شح المادة وقلة من طرق هذا الباب من قبل حيث قال معللاً تلك الصعوبة «مع قلة المادة في هذا الباب اذ لم يكن التاريخ من شغل الأصحاب، بل كان

-1 EY-