قراءات في فكر السالمي
الجزء ١ · صفحة ١٤٣اشتغالهم باقامة العدل وتأثير العلوم الدينية وبيان ما لابد منه للناس أخذا بالأهم فالأهم ولذلك لا تجد لهم سيرة مجتمعة ولا تاريخاً شاملاً». وبالرغم من قلة المادة المكتوبة وصعوبة الاتصال في ذلك الوقت فقد استطاع نور الدين السالمي بعد جهد وعناء أن يخرج ويبرز لعمان أنصع صفحاتها الضاربة في أعماق الماضي والتي كاد يطويها الدهر والتي كانت من المؤكد لصارت في طي النسيان ولجهلنا كثيراً عن ماضينا لولا أن مؤرخنا أماط اللثام عن جذور ماضي عمان التليد. الذي جعل منه مؤرخاً وكاتباً موثوقاً نقل عنه الكثيرون من المؤرخين الذين أتوا من
بعده.
إن الهدف من هذا الجهد المتواضع هوابراز جانب واحد من كثير واظهار موهبة واحدة من عدة مواهب تميز بها نور الدين السالمي، لقد طرق نور الدين السالمي أبواباً عدة في فنون العلم وسأقتصر هنا على موهبة الجانب التاريخي فقط حسبما جاء في عنوان البحث.
ولقد تم ترتيب هذا البحث كالآتي: نسب نور الدين السالمي – مولده وحياته - منزلته العلمية ـ وبعد ذلك سبب كتابته للتاريخ ويليه أهمية كتابه المسمى بتحفة الأعيان، ومن ثم منهجه في كتابة التاريخ وبعض الآراء التي قيلت في منهجه، ويلي ذلك المصادر التي استقى منها مؤرخنا
كتاباته، وأخيرا وفاته.
اسمه ونسبه:
هو العميد المحقق المجتهد المطلق الولي نور الدين عبدالله بن حميد بن سلوم بن عبيد بن خلفان بن خميس السالمي وجاء في اسعاف الأعيان في أنساب أهل عمان للشيخ العلامة سالم السيابي بأن السوالم من نزار وهم قوم من بني ضبة بن بن طابخة من بني بن الياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان. ويقطن السوالم في المناطق الشرقية والغربية
والداخلية والباطنة من عمان وتعتبر الحوقين المنازل القديمة لهم.