قراءات في فكر السالمي مجموعة مؤلفين

قراءات في فكر السالمي

الجزء ١ · صفحة ١٤٥

منزلته العلمية:

يعتبر نور الدين السالمي أحد أقطاب الأمة المجتهدين محققا جليلاً للمنقول والمعقول معروفاً بغزارة العلم والاجتهاد واليه انتهت رئاسة العلم بعمان في زمانه ويظهر ذلك واضحاً من تاليفه الكثيرة في مختلف فنون العلم كالشرع والفقه واللغة والأدب، وغيرها بدأ التأليف بالرستاق سنة 1305 هجرية وكان سنه في ذلك الوقت سبع عشرة سنة، ومن أشهر مؤلفاته أنوار العقول - بهجة الأنوار - مشارق أنوار العقول

- معارج الآمال - جوهر النظام وتحفة الأعيان بسيرة أهل عمان. قدم اليه الأخيار للنهل من فيضه والتزود بالمعرفة والعلم النافع فوفد اليه التلاميذ من سائر الأرجاء وقد تنوعت مدرسة السالمي في تقديم المادة العلمية فلم تقتصر على منهج معين أو مادة واحدة بل تعددت وتشعبت المناهج وتعددت المواد وشملت سائر فنون العلم، فكان على

المتعلم أن يستسقي منها ما تمليه عليه رغبته ومقدرته واستعداداته. فقد تخرج على يديه علماء أتقياء كانت لهم مواقف مذكورة ودور مهم في نشر العلم في أرجاء عمان. فكان هو القلب النابض الذي نفع فيهم روح المعرفة فأصبحوا شعلة من نور أضاءت عمان وردت اليها الحياة بعدما كانت تعج في دياجير الجهل والظلام.

ومن أشهر من تخرج على يديه الامام سالم بن راشد والإمام محمد ابن عبدالله الخليلي والشيخ عيسى بن صالح والشيخ عامر بن خميس المالكي وأبو زيد عبد الله بن محمد بن رزيق الريامي.

ولم تقتصر همة نور الدين السالمي على التدريس والتأليف بل تعدت ذلك فقام بالاتصال بالعلماء من خارج عمان كالمغرب ومصر وغيرهما وكانت بينه وبينهم مراسلات ومكاتبات واستفتاءات ولاسيما الإمام القطب محمد بن يوسف اطفيش - رحمه الله - وقد ذكر الوالد محمد في نهضة الأعيان أن الإمام القطب قام بتدريس تلاميذه في مؤلفات نور الدين السالمي حيث أعجب بها وأثنى على مؤلفها.

-120 -